ضبط المسافات وتلبية النداء: محافظ مطروح في “جارة أم الصغير” أبعد قرية مصرية بقرارات رئاسية عاجلة

كتب / ياسر الدشناوي
في زيارة ميدانية تاريخية تعكس فلسفة “جمهورية بناء الإنسان” والوصول بالخدمات إلى أقصى الحدود الجغرافية، قطع اللواء دكتور خالد شعيب (محافظ مطروح) نحو 300 كيلومتر في عمق الصحراء ليصل إلى قرية “جارة أم الصغير”، أبعد نقطة مأهولة بالسكان في مصر، حاملًا معه حزمة من القرارات التنموية والخدمية التي تنهي عقوداً من الانتظار لأهالي الواحة الفريدة.
استقبال شعبي مفعم بالانتماء ورسائل للقيادة السياسية
وسط أجواء احتفالية رفع فيها الصغار والكبار الأعلام والورود، استقبل أبناء “الجارة” المحافظ ومرافقيه بروح وطنية مخلصة، معبرين عن تقديرهم العميق لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، واهتمامه بمد يد التطوير لكل شبر في أرض الوطن. ومن جانبه، أكد المحافظ أن تلبية احتياجات أهالي القرية ليست مجرد واجب وظيفي، بل هي توجيهات رئاسية مباشرة لضمان حياة كريمة لكل مواطن مهما بعدت المسافات.
ثورة خدمات صحية وتموينية وتطوير شامل لمنظومة النقل
لم تكن الزيارة بروتوكولية، بل شهدت قرارات فورية، حيث وجه المحافظ بتوفير طبيب مقيم بالقرية يومين أسبوعياً مع قافلة طبية شاملة كل شهر، وتفعيل وحدة الأسنان المتوقفة. وفي قطاع مياه الشرب، أمر بتشكيل لجنة فنية لتحليل جودة المياه ودراسة إنشاء محطة فلاتر قريبة من التجمعات السكنية.
أما في قطاع النقل، فقد زف المحافظ بشرى للأهالي بتطوير منظومة الربط مع واحة سيوة، عبر استبدال الميكروباص بآخر حديث وتسيير رحلتين أسبوعياً (الأحد والأربعاء)، مع تخفيض الأجرة بنسبة 50% وإقرار نظام اشتراكات وبونات مجانية للحالات المستحقة، بجانب سرعة رصف وصلة طريق “الجارة” لتسهيل الحركة.
مشروع زراعي طموح: 3 أفدنة لكل أسرة وتطوير البنية التحتية
وفي خطوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي والتنمية المستدامة، طرح المحافظ مشروعاً زراعياً ضخماً يستهدف توزيع 3 أفدنة لـ 170 أسرة بالقرية، مع تكليف مركز التنمية المستدامة بتحديد نظم الري والزراعات المناسبة، وإنشاء أحواض لتبريد مياه الآبار وتوفير المعدات اللازمة لاستصلاح الأراضي.
كما شملت التوجيهات قطاع الكهرباء بتوفير 15 عمود إنارة ومراجعة الشبكة، فيما وجه مديرية الشباب والرياضة برفع كفاءة الملعب الحالي أو إنشاء ملعب جديد ليكون متنفساً لشباب القرية، مع زيادة حصة الدقيق التموينية بعد حصر دقيق لأعداد الأسر خلال أسبوعين.



شاركنا برأيك
كيف ترى أهمية وصول المسؤولين إلى القرى والنجوع النائية في تعزيز روح المواطنة وتنمية المناطق الحدودية؟ وهل يمثل مشروع منح الأراضي الزراعية لأهالي “الجارة” نموذجاً مثالياً لتحقيق التنمية في قلب الصحراء؟ شاركنا برأيك.