بين مطرقة الأوبئة وسندان الإهمال.. “تلال القمامة” تحاصر “حجازة قبلي” وتغلق طريق ترعة العمرات بقوص

كتب/ ياسر الدشناوي
في مشهد لا يليق بقرية عريقة وتاريخية مثل “حجازة قبلي” التابعة لمركز قوص بمحافظة قنا، تحولت المنطقة المتاخمة لترعة حجازة من الناحية الشرقية (منطقة كوبري العمرات) إلى ساحة مفتوحة لتراكم النفايات والمخلفات الصلبة، في كارثة بيئية وإنسانية باتت تهدد حياة الآلاف من المواطنين وتنذر بكارثة صحية وشيكة.
طريق مغلق وجبال من المخلفات

لم يعد الطريق المجاور للترعة مجرد ممر للمواطنين، بل تحول بفعل الإهمال وتراكم القمامة إلى “ممر إجباري” بين تلال المخلفات التي كادت أن تغلق الطريق تماماً أمام حركة المارة والسيارات. ورصدت عدسات المواطنين تكدس أطنان من القمامة المنزلية ومخلفات الهدم والبناء، مما تسبب في ضيق الخناق على قاصدي منطقة كوبري العمرات، في تحدٍ صارخ لكل قواعد النظافة العامة والمظهر الحضاري للمحافظة.
بيئة خصبة للأمراض والروائح الكريهة
الخطر لا يتوقف عند غلق الطريق فحسب، بل يمتد ليشكل “قنبلة موقوتة” من الأمراض والأوبئة. حيث اشتكى أهالي المنطقة من الانبعاثات والروائح الكريهة التي تزكم الأنوف على مدار الساعة، فضلاً عن تحول هذه التجمعات إلى بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض والكلاب الضالة، مما يهدد بانتشار الأمراض المعدية بين الأطفال وكبار السن في المنازل المجاورة.
صرخة استغاثة: أين غرف العمليات والوحدات المحلية؟
بمرارة شديدة، يتساءل أهالي “حجازة قبلي”: أين غرف العمليات؟ وأين دور الوحدة المحلية لمركز ومدينة قوص؟ مؤكدين أن غياب الرقابة الميدانية وضعف منظومة جمع القمامة في هذه المنطقة الحيوية هو السبب الرئيس في تفاقم الأزمة وصولاً إلى هذا الوضع المزري. ويطالب الأهالي بضرورة التدخل الفوري من الأجهزة التنفيذية بمحافظة قنا لرفع هذه التراكمات وتطهير ضفاف الترعة قبل أن تصل القمامة إلى المجرى المائي وتتسبب في انسداده وتلوث مياه الري.
مناشدة عاجلة لمحافظ قنا
من فوق تلال القمامة، يوجه أهالي قرية حجازة قبلي نداءً عاجلاً إلى السيد اللواء محافظ قنا، ومسؤولي الري والصحة بالمحافظة، لشن حملة تطهير مكبرة ومستدامة لمنطقة كوبري العمرات وحواشي الترعة، مع وضع صناديق قمامة كافية وتكثيف المرور الميداني لمنع إلقاء المخلفات مجدداً، إعلاءً لقيمة صحة المواطن وحقه في بيئة نظيفة.
شاركنا رأيك:
في رأيك، هل تقع المسؤولية الأكبر في أزمة القمامة بحجازة قبلي على عاتق “تقاعس الوحدات المحلية” أم على “غياب الوعي البيئي لدى بعض المواطنين”؟ وما هو المقترح الأنسب من وجهة نظرك لإنهاء ظاهرة إلقاء المخلفات بجوار الترع نهائياً؟


