فيتش تحسن قوي في سيولة النقد الأجنبي بمصر واستقرار القطاع المصرفي رغم التوترات

بقلم: رحاب أبو عوف
أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، في تقرير صادر اليوم الخميس 2 أبريل 2026، عن استمرار تحسن مستويات السيولة من العملات الأجنبية داخل القطاع المصرفي المصري، مؤكدة أن المؤشرات لا تزال مستقرة رغم التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي.
وأوضح التقرير أن صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي سجل نحو 14.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2012، ما يعكس قوة القطاع وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.
كما أشار إلى أن استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية بالجنيه بلغت حوالي 45 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، في دلالة واضحة على استمرار ثقة المستثمرين في أدوات الدين المحلية.
وأكدت فيتش أن اعتماد البنوك المصرية على التمويل الخارجي قصير الأجل لا يزال محدودًا، حيث يقل عن 10% من إجمالي مصادر التمويل، مع تركّز الالتزامات في قروض متوسطة وطويلة الأجل، مما يقلل من مخاطر إعادة التمويل.
وفيما يتعلق بالتصنيف الائتماني، أبقت الوكالة على تصنيف مصر عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن القطاع المصرفي يتمتع بمعدل كفاية رأس مال قوي بلغ 14% بنهاية الربع الثالث من 2025، وهو أعلى مستوى منذ عام 2020 ويتجاوز الحد الأدنى المطلوب.
وبشأن تأثير التوترات الإقليمية، توقعت الوكالة أن يكون تأثيرها على الاقتصاد المصري محدودًا وغير مباشر في حال استمرار النزاع لفترة قصيرة، مع افتراض متوسط سعر النفط عند 70 دولارًا للبرميل خلال 2026.
في المقابل، حذرت من أن استمرار النزاعات لفترة طويلة وارتفاع أسعار النفط قد يشكلان ضغطًا سلبيًا على التصنيف الائتماني والقطاع المصرفي.
كما توقعت فيتش أن تتجاوز ربحية البنوك المصرية 20% من العائد على حقوق الملكية، ما يعزز قدرتها على دعم رؤوس أموالها، لكنها نبهت إلى أن نحو 33% من القروض مقومة بالعملات الأجنبية، مما يجعلها عرضة لتقلبات سعر الصرف، حيث إن تراجع الجنيه بنسبة 10% قد يؤثر على نسب رأس المال الأساسي.
من رأيك:
يعكس التقرير تحسنًا ملحوظًا في قوة القطاع المصرفي المصري، لكن استمرار الاستقرار مرهون بالظروف العالمية، خاصة أسعار النفط وسعر الصرف، ما يتطلب سياسات اقتصادية مرنة لمواجهة أي صدمات محتملة.



