براءة في قبضة “الكاميرات”.. التفاصيل الكاملة لفيديو (شارع منصور بحلوان) محاولة فاشلة لتلفيق قضية “تحرش”

كتب / ياسر الدشناوى
شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الغليان عقب تداول مقطع فيديو يوثق لحظات تحبس الأنفاس، لمشهد بدا في ظاهره مشاجرة عشوائية، لكن كواليسه كشفت عن مؤامرة مُمنهجة لتدمير مستقبل شاب “محاسب” وتشويه سمعته، لولا تدخل “عين العدالة” المتمثلة في كاميرات المراقبة التي سجلت تفاصيل الواقعة لحظة بلحظة.
خطة “الرد بالمثل”.. ابتزاز تحت ستار الشرف
كشفت التحقيقات والشهادات المحيطة بالواقعة أن الهجوم الذي شنته ثلاث فتيات على الشاب أثناء وقوفه مع صديقه لم يكن وليد الصدفة، بل كان محاولة “انتقامية” لتصفية حسابات قضائية؛ حيث يمتلك الشاب أحكاماً واجبة النفاذ ضد والد إحداهن. وسعت الفتيات من خلال افتعال “خناقة” وتصويرها بهواتفهن إلى الضغط على الشاب وابتزازه بشرفه وسمعته لمساومته على التنازل عن تلك الأحكام، في تطبيق حرفي لمبدأ “سيب وأنا أسيب”.

ووفقاً لرواية المواطن المتضرر، فإنه أثناء مروره بشكل طبيعي في شارع منصور، فوجئ بالفتيات الثلاث يهاجمونه بادعاءات كاذبة حول تعرضهن للتحرش، مع قيامهن بتوثيق المشهد بمقاطع فيديو تمهيداً لنشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأكد المواطن أن الواقعة لم تكن عفوية، بل كانت “كميناً” يستهدف النيل من سمعته ووضعه في موقف الدفاع عن النفس أمام الرأي العام.

سقطة “السيناريو” ولحظة الارتباك

رغم الإحكام الظاهري للمخطط، إلا أن “الضربة القاضية” جاءت من داخل السيناريو نفسه؛ حيث وثقت الكاميرات جملة تفوهت بها إحدى الفتيات في محاولة لإضفاء صبغة شرعية على ادعائها قائلة: “يعني إنت تعمل التصرفات دي وعايزنا نسكت؟!”، وهي الجملة التي كشفت ارتباكهن فور إدراك وجود كاميرات مراقبة بالمكان، مما دفعهن للهروب السريع من موقع الحادث بعد فشل محاولة “التحرش المصطنع”.
غضب شعبي ومطالبات بتدخل “الداخلية”
أثار الفيديو ردود أفعال واسعة، حيث تنوعت تعليقات المواطنين بين السخرية السوداء من تحول “الادعاء بالتحرش” إلى وسيلة سهلة للابتزاز، وبين المطالبة الحازمة بتدخل الأجهزة الأمنية. وطالب نشطاء بضرورة ملاحقة الفتيات قانونياً بتهمة البلاغ الكاذب والتشهير، مؤكدين أن سمة الناس ليست “لعبة” بيد من يسعون للإفلات من أحكام القضاء. وفي لفتة إيمانية، استشهد البعض بحديث النبي ﷺ: “ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك”.
شاركنا برأيك:
في ظل انتشار تكنولوجيا المراقبة، هل تعتقد أن “تلفيق القضايا” بات أصعب أم أن البعض لا يزال يراهن على سلاح الفضيحة الإلكترونية؟ وكيف يمكن حماية الشباب من مثل هذه المكائد في المستقبل؟ شاركنا برأيك.



