روسيا تروّج لتطبيق “ماكس” وسط مخاوف من الرقابة وجمع البيانات

كتبت بوسي عبدالقادر
يدعو الكرملين المواطنين في روسيا إلى استخدام تطبيق المراسلة الحكومي “ماكس”، في خطوة تهدف إلى تعزيز ما تصفه موسكو بـ“الإنترنت السيادي”، إلا أن التطبيق يواجه حالة من الجدل والرفض لدى بعض المستخدمين.
تطبيق “ماكس” كبديل وطني
تروّج السلطات الروسية لتطبيق “ماكس” باعتباره تطبيق مراسلة وطني، حيث تمتلكه شركة VK، ويرأسها أحد المقربين من الدوائر السياسية المرتبطة بالكرملين، وفق تقارير إعلامية.
ووفقًا للشركة، فقد جذب التطبيق أكثر من 107 ملايين مستخدم منذ إطلاقه، ويُستخدم داخل روسيا وعدة مناطق أخرى حول العالم.
مخاوف من الرقابة والوصول للبيانات
في المقابل، أعرب نشطاء معارضون ومستخدمون عن قلقهم من إمكانية وصول الأجهزة الأمنية إلى بيانات التطبيق، إضافة إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل المعلومات ورصد أي تهديدات محتملة أو آراء معارضة داخل البلاد.
تشديدات على الإنترنت
تشهد روسيا خلال الفترة الأخيرة قيودًا متزايدة على الإنترنت، شملت:
- حجب بعض خدمات الاتصال
- تقييد تطبيقات المراسلة
- التشويش على خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)
وهو ما وصفه دبلوماسيون بأنه “حملة قمع واسعة” على الفضاء الرقمي.
انقسام بين المستخدمين
بينما يرى بعض المواطنين أن استخدام التطبيق ضروري، خاصة مع الاعتماد عليه في خدمات حكومية، يعبر آخرون عن استيائهم من القيود، معتبرين أن استخدام تطبيقات المراسلة يجب أن يظل خيارًا شخصيًا.
وقالت إحدى المستخدمات إنها اضطرت لتثبيت التطبيق فقط لاستخدامه مع الخدمات الحكومية، لكنها لا تنوي الاعتماد عليه بشكل أساسي.
استمرار الجدل
رغم دعم المسؤولين للتطبيق باعتباره جزءًا من الأمن الرقمي، فإن الجدل لا يزال مستمرًا داخل المجتمع الروسي، بين مؤيد يرى فيه وسيلة لحماية البيانات، ومعارض يخشى من فقدان الخصوصية وتزايد الرقابة.



