خبرات البحر الأسود إلى هرمز.. زيلينسكي يعرض “المظلة التقنية” الأوكرانية لكسر حصار المضيق

بقلم : هند الهواري
في خطوة تعكس رغبة أوكرانيا في تعزيز دورها كلاعب أمني دولي يتجاوز حدود القارة الأوروبية، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استعداد بلاده الكامل لتقديم الدعم الفني والخبرات العسكرية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وذلك في حال طلبت الدول الشريكة التدخل لضمان حرية الملاحة الدولية.
وأكد زيلينسكي في خطاب وجهه مساء أمس أن أوكرانيا تمتلك “خبرات فريدة” اكتسبتها من واقع مواجهتها للحصار البحري في البحر الأسود، مشدداً في ضوء ذلك على أن هذه المعرفة التكنولوجية والعملياتية يمكن أن تكون مفتاحاً لاستعادة حركة المرور البحرية في الممرات المائية الحيوية التي تتعرض للتهديد حالياً. وفي ذات السياق، أوضح الرئيس الأوكراني أن وزير خارجيته شارك بالفعل في اجتماعات دولية موسعة ضمت نحو 40 دولة لبحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكداً في إطار ذلك أن “الأمن الحقيقي في العالم بات لا يُمكن تصوره بدون الدور الأوكراني”.
وفي إطار التنسيق مع دول المنطقة، لفت المتابعون إلى أن هذا العرض الأوكراني يأتي بالتزامن مع تعزيز كييف لعلاقاتها مع دول الخليج وتركيا، حيث تسعى الإدارة الأوكرانية لتقديم حلول مبتكرة تعتمد على تقنيات الحرب الإلكترونية والمسيرات البحرية التي أثبتت كفاءتها ميدانياً. وأوضح المراقبون في هذا الصدد أن زيلينسكي يطمح لتحويل أوكرانيا إلى “مورد أمني” قادر على مساندة الشركاء في مواجهة التهديدات التي يفرضها النظام الإيراني على خطوط إمدادات الطاقة العالمية، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن هذه المساعدة المقترحة قد تشمل تقاسم الاستخبارات وتدريب القوات على حماية السفن التجارية.
واختتم الرئيس زيلينسكي رؤيته بالتأكيد على أن بلاده مستعدة لترجمة هذه الأقوال إلى أفعال بمجرد التوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة مع الشركاء الدوليين. وفي ضوء ذلك، يرى المحللون أن هذا التحرك الأوكراني يهدف إلى تعزيز “الشرعية الدفاعية” لكييف عالمياً، وإثبات أن الخبرة العسكرية الأوكرانية باتت ضرورة استراتيجية لا غنى عنها لحماية المصالح الاقتصادية الكبرى، لاسيما في ظل التوترات المتصاعدة التي تهدد بقطع شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز.



