مكتبة مصر العامة بالأقصر تتحول لقبلة سياحية عالمية ومنارة ثقافية بارزة

كتب/ عبد الرحيم محمد
في مشهد يجسد القوة الناعمة للدولة المصرية وتكامل أدوار مؤسساتها الثقافية والسياحية، شهدت مكتبة مصر العامة بمدينة الأقصر إقبالاً واسعاً وكبيراً من الأفواج السياحية من مختلف الجنسيات. وتوافد السائحون لاستكشاف أروقة المكتبة ومركز التراث الحضاري التابع لها، بهدف التعرف على الحزمة المتكاملة من البرامج الثقافية والأثرية التي تقدمها المكتبة، مما يرسخ مكانتها كأحد أهم نقاط الجذب السياحي الثقافي في قلب عاصمة السياحة العالمية.
برامج نوعية تدمج بين عبق التاريخ وأساليب العرض الحديثة
أبدى السائحون إعجابهم الشديد بالخريطة البرامجية التي أعدتها المكتبة، والتي تشمل عروضاً توثيقية وورش عمل ومحاضرات متخصصة حول الحضارة المصرية القديمة. وقد نجحت المكتبة في تقديم “وجبة ثقافية” دسمة تمنح الزائر الأجنبي فهماً أعمق للمعالم الأثرية التي يشاهدها في المعابد والمقابر الملكية، وذلك من خلال أساليب عرض مبتكرة تتناسب مع كافة الفئات العمرية والجنسيات، مما جعل من زيارة المكتبة تجربة سياحية ومعرفية لا تُنسى.
مركز التراث الحضاري.. نافذة تكنولوجية على الهوية المصرية الأصيلة
لعب مركز الأقصر للتراث الحضاري داخل المكتبة دوراً محورياً في جذب الأنظار، حيث استعرض السائحون من خلاله الموروث الثقافي المادي وغير المادي للأقصر. وقد أشاد الزوار بدقة التنظيم وغزارة المعلومات المتاحة بلغات متعددة، مؤكدين أن المكتبة نجحت في أن تكون “جسراً معرفياً” يربط بين عظمة الماضي وتطلعات المستقبل، ويقدم الهوية المصرية في أبهى صورها للعالم أجمع تحت مظلة “صندوق مكتبات مصر العامة”.
رؤية المكتبة.. تعزيز السياحة الثقافية ودعم الريادة الحضارية للأقصر
يأتي هذا النشاط المكثف لمكتبة مصر العامة بالأقصر في إطار استراتيجية تهدف إلى تنويع المنتج السياحي المقدم للزائر، بحيث لا يقتصر على زيارة المواقع الأثرية التقليدية فحسب، بل يمتد ليشمل المؤسسات الثقافية التي تقدم محتوى رصيناً. وتستمر المكتبة في تطوير أدواتها لجذب المزيد من الوفود، بما يساهم في الترويج العالمي للأقصر كمدينة للثقافة والفنون، ويدعم جهود الدولة في تنشيط حركة السياحة الثقافية الوافدة لمحافظة الأقصر.



