هل تتراجع بريطانيا عن حظر كبد الأوز ومنتجات الفراء لضمان اتفاق مع أوروبا؟

كتبت/ نجلاء فتحى
يستعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للتخلي عن وعده الانتخابي بحظر استيراد كبد الأوز ومنتجات الفراء، في خطوة تهدف إلى تأمين اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، حسبما ذكرت صحيفة “جارديان”.
ويأتي هذا التراجع المحتمل في إطار محادثات مستمرة مع بروكسل حول معايير الأغذية والأسواق الأوروبية، والتي من المتوقع الانتهاء منها قبل شهري يونيو أو يوليو المقبلين، ضمن استراتيجية ستارمر لإعادة ضبط العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، بما يشمل تنسيق الأسواق الغذائية والطاقة والكربون.
وطالبت بروكسل بريطانيا بالتخلي عن معارضتها لاستيراد كبد الأوز، الذي يتم إنتاجه غالبًا في فرنسا عبر التغذية القسرية للبط والإوز، مؤكدة أن استمرار الحظر يتطلب استثناء خاص. وتشير المصادر إلى أن بريطانيا قد تتنازل عن هذا الوعد لضمان تنازلات استراتيجية في مجالات أخرى.
وتثير قضية كبد الأوز ومنتجات الفراء جدلًا واسعًا في المملكة المتحدة، خاصة بعد وعود الحكومات السابقة باستخدام خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لتقييد هذه المنتجات.
ويُذكر أن الإنتاج المحلي لكبد الأوز محظور منذ 2007، وصناعة الفراء محظورة منذ 2000، فيما أعربت منظمات رعاية الحيوان عن خيبة أملها من احتمال التراجع عن الحظر، داعية لاتخاذ خطوات أكثر صرامة لوقف تجارة الفراء، خصوصًا مع توجه أوروبا نحو الترخيص لمزارع الفراء.
وأكدت وزارة الغذاء والطاقة والشؤون الريفية البريطانية أن المملكة تحتفظ بأعلى معايير رعاية الحيوان عالميًا، وأن تقارير لجنة الخبراء حول المصادر المسؤولة للفراء تعكس التزام الحكومة بتطبيق استراتيجيات رائدة لحماية الحيوانات.