عز العرب يكشف المستور.. تهديدات ترامب لإيران نرجسية وليست إستراتيجية

بقلم : صباح فراج
في تحليل لافت للمشهد المتوتر يرى الدكتور محمد عز العرب أن تهديدات الرئيس الأمريكي الأسبق والمرشح الحالي دونالد ترامب تجاه إيران لا يمكن قراءتها بمعزل عن سمات شخصيته الفريدة. ويؤكد عز العرب أن محرك هذه التهديدات يتجاوز الحسابات السياسية التقليدية أو التوازنات الاستراتيجية؛ فهي تنبع من رؤية “ترامب” الشخصية لمفهوم الهيبة الأمريكية، حيث يميل دوماً لتبني لغة الحزم والاندفاع لإثبات السيطرة، مما يجعل تحركاته مرتبطة بـ “كاريزما الرجل القوي” أكثر من ارتباطها بملفات الخارجية المعقدة.
الدوافع الشخصية خلف العملية العسكرية
ينتقل الدكتور عز العرب في قراءته إلى نقطة جوهرية، وهي أن خلفيات أي عملية أو تصعيد محتمل ضد طهران قد لا تكون لها علاقة مباشرة بالدبلوماسية أو دهاليز السياسة الدولية. فالعملية في ذهن ترامب غالباً ما تكون مرتبطة بـ “رد الاعتبار” أو الرد على استفزاز شخصي تعرض له، حيث يتعامل مع الملفات الدولية بعقلية “رجل الأعمال” الذي لا يقبل الخسارة، ويرى في التهديد أداة تفاوضية ضاغطة تعكس قناعاته الذاتية بضرورة كسر شوكة الخصوم الذين يتحدون صورته أمام العالم.
السياسة في خدمة الأنا
ويختتم عز العرب رؤيته بالإشارة إلى أن ترامب يعيد صياغة مفهوم “الأمن القومي” من منظور شخصي بحت، حيث تصبح السياسة مجرد غطاء لتنفيذ قناعاته الفردية. هذه القراءة تضع المحللين أمام تحدٍ جديد؛ فالمواجهة القادمة – إن حدثت – لن تكون صراعاً على مناطق نفوذ فحسب، بل ستكون تجسيداً لرؤية رئيس يرى في القوة العسكرية وسيلة لتأكيد الذات وتثبيت مكانته كقائد لا يقبل المساومة، بعيداً عن البروتوكولات التقليدية التي تتبعها الإدارات الأمريكية المعتادة.