زلزال هرمز” و”هدنة الـ 14 يوماً”.. خارطة طريق دولية لإنهاء “المجانية” في الممرات المائية وبدء إعمار المنطقة

بقلم : هند الهواري
في تطور غير مسبوق قلب موازين الملاحة الدولية رأساً على عقب، شهد فجر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026 تحولاً تاريخياً في أزمة الشرق الأوسط، حيث انتقل المشهد من حافة الصدام النووي إلى طاولة “الصفقات الكبرى”. وأوضحت التقارير الواردة من واشنطن موافقة الرئيس دونالد ترامب على “هدنة الأسبوعين”، مؤكداً أن هذه الفترة ستمهد الطريق لإعادة إعمار واسعة النطاق في المنطقة، في إشارة إلى تحويل الصراع العسكري إلى فرص استثمارية بمليارات الدولارات.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر دولية عن “بند المفاجأة” في اتفاق الهدنة، والذي يمنح إيران وسلطنة عمان الحق في فرض رسوم سيادية على السفن العابرة لمضيق هرمز. وأكد المراقبون أن هذه الخطوة تنهي عقوداً من الملاحة المجانية في أهم ممر مائي بالعالم، حيث تعتزم طهران توظيف هذه العوائد الضخمة لتمويل عمليات إعادة بناء البنية التحتية المتضررة. وأشار الخبراء إلى أن هذا التحول الاقتصادي قابله ترحيب حذر من القاهرة والرياض وبروكسل، مع التشديد على ضرورة حماية سيادة دول الجوار وضمان استقرار أسعار الطاقة العالمية.
وعلى الجانب الميداني، وفي سوء الأوضاع الإنسانية المستمرة، لا يزال المشهد اللبناني يعاني من ضبابية الموقف، حيث حذرت إدارة الكوارث اللبنانية النازحين من العودة إلى قرى الجنوب، تخوفاً من عدم استقرار التهدئة على الحدود. واختتم المشهد بتأكيدات دولية على أن الـ 14 يوماً القادمة ستكون بمثابة “اختبار النوايا” الأكبر، حيث سيتعين على الدبلوماسية تحويل هذا الهدوء المؤقت إلى نظام إقليمي جديد يعتمد على المصالح الاقتصادية المشتركة بدلاً من المواجهة العسكرية.
بينما يلملم العالم شتات ليلة كادت أن تنتهي بكارثة، يبرز السؤال الأهم: هل سينجح “اقتصاد السلام” والرسوم الملاحية في إغراء الأطراف المتصارعة بالبقاء على طاولة المفاوضات؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ملامح الشرق الأوسط الجديد.