“جاردن سيتي” تكتسي بالأخضر.. جامعة قناة السويس ومحافظة الإسماعيلية تعززان مبادرة “100 مليون شجرة”

بقلم / ياسر الدشناوي
في خطوة تعكس تلاحم المؤسسات التنفيذية والأكاديمية لتحقيق مستهدفات “الجمهورية الجديدة” الخضراء، شهد حي ثالث الإسماعيلية يوماً بيئياً استثنائياً، حيث تحولت حديقة “جاردن سيتي” إلى ساحة للعمل التطوعي ضمن المبادرة الرئاسية “100 مليون شجرة”.
الفعالية التي انطلقت تنفيذاً لتكليفات اللواء أ.ح نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، جسدت نموذجاً للشراكة المثمرة بين إدارة شؤون البيئة ووحدة تنظيم المخلفات بالمحافظة من جهة، وبين قطاع مشروعات البيئة بجامعة قناة السويس من جهة أخرى.
زهور “التكوما” وظلال “الأكاسيا” تزيّن حي ثالث
بأيدي شبابية واعدة من أسرة “طلاب من أجل مصر”، تم غرس عشرات الشتلات من أشجار “الأكاسيا” و”التكوما” في قلب حديقة جاردن سيتي. وقد وقع الاختيار على هذه الأنواع تحديداً لموائمتها العالية مع الظروف المناخية وقيمتها الجمالية التي تضفي طابعاً حضارياً على المناطق السكنية، مما يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين الرئة المتنفسة لأهالي الإسماعيلية.
وحضر التدشين الميداني كل من الأستاذة كريمة سليم، نائب رئيس حي ثالث، والمهندسة مروة الخولي، مدير إدارة شؤون البيئة بالمحافظة، وسط تواجد مكثف من ممثلي الجامعة لتقديم الدعم الفني والإرشاد الزراعي للطلاب المشاركين.
دستور البيئة: القواعد الأربعة لـ “مستقبل أخضر”
ولم تتوقف الفعالية عند حدود غرس الأشجار، بل امتدت لتشمل “مطبخاً توعوياً” استهدف بناء وعي بيئي مستدام لدى الشباب. حيث وزعت إدارة شؤون البيئة أدلة إرشادية تركز على أربعة محاور أساسية وصفت بأنها “دستور حماية البيئة”:
-
التشجير: كأداة لمواجهة التغير المناخي.
-
الترشيد: لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.
-
التدوير: لتحويل العبء البيئي للمخلفات إلى قيمة اقتصادية.
-
التوعية: لنشر السلوكيات الإيجابية وتغيير الثقافة المجتمعية.
الخولي: نتحرك وفق رؤية مصر 2030
من جانبها، أكدت المهندسة مروة الخولي أن هذا النشاط ليس مجرد فعالية عابرة، بل هو جزء أصيل من استراتيجية الدولة نحو التنمية المستدامة. وأوضحت أن التركيز على إشراك طلاب الجامعة يهدف إلى خلق جيل من “سفراء البيئة” القادرين على ترسيخ السلوكيات الحضارية، مؤكدة أن الشباب هم الركيزة الأساسية في العبور نحو “مصر الخضراء” تماشياً مع رؤية 2030.

