بالتكبيرات والدموع.. المصلون يكسرون حصار الأربعين يوماً ويؤدون صلاة الفجر في “الأقصى” وسط تنكيل واعتقالات

بقلم : هند الهواري
في مشهد إيماني مهيب حبست له القلوب الأنفاس، تمكن آلاف المصلين الفلسطينيين فجر اليوم الخميس من أداء الصلاة في رحاب المسجد الأقصى المبارك، وذلك للمرة الأولى بعد إغلاق قسري فرضه الاحتلال الإسرائيلي واستمر لمدة أربعين يوماً. وأفادت محافظة القدس في بيان لها أن العودة لم تكن مفروشة بالورود، بل جرت تحت حصار مشدد وإجراءات أمنية خانقة شملت فحص الهويات ومنع فئات واسعة من الشباب من الدخول.
ورغم فتح الأبواب، لم تسلم الجماهير من اعتداءات قوات الاحتلال التي حاولت إبعاد المصلين عن الباحات، مما أدى إلى وقوع مناوشات عند الأبواب الخارجية. وفي خطوة استفزازية متزامنة، أفادت المحافظة بأن مجموعات من المستوطنين اقتحموا باحات المسجد تحت حماية أمنية مشددة فور انتهاء الصلاة، في محاولة لفرض واقع “التقسيم الزماني والمكاني”، فيما نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت شاباً وشابة فلسطينية من محيط المسجد.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن صمود المقدسيين اليوم يبعث برسالة واضحة للعالم بأن المسجد الأقصى يظل “خطاً أحمر”، وأن سياسات الإغلاق والتنكيل لن تفلح في ثني الفلسطينيين عن حقهم في الوصول إلى قبلتهم الأولى، رغم كل محاولات التهويد والتضييق التي تمارسها سلطات الاحتلال لتهجير الوجود الفلسطيني من قلب المدينة المقدسة.
و بينما يهلل المصلون بعودتهم إلى مسرى الرسول، تظل “أبواب الأقصى” شاهدة على صراع الإرادات، إرادة شعب يصر على الصلاة، وإرادة احتلال يحاول مصادرة حتى السجود. فهل تكون هذه العودة فاتحة لكسر القيود عن كامل المدينة المقدسة؟