مصر مباشر - الأخبار

«سند لا يميل».. دموع الوفاء تسيطر على مناقشة دكتوراة الباحثة الأزهرية إيمان حميدة ( صور)


كتب / ياسر الدشناوي

في مشهد إنساني مهيب حبس أنفاس الحاضرين داخل أروقة جامعة الأزهر، تحولت قاعة مناقشة رسالة الدكتوراة بكلية الدراسات الإسلامية إلى ساحة من الدموع والمشاعر الجياشة، حينما قطعت الباحثة إيمان حميدة حديثها العلمي لتوجه رسالة شكر وعرفان “مبكية” إلى والدها، الذي كان يقف خلفها داعماً طوال رحلتها الشاقة.

امتياز مع مرتبة الشرف في الشريعة الإسلامية

بجدارة واستحقاق، حصلت الباحثة إيمان حميدة على درجة الدكتوراة في الشريعة الإسلامية “قسم الفقه” بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى. ورغم القيمة العلمية الرفيعة للرسالة، إلا أن الجانب الإنساني كان بطل المشهد، حيث لم تغفل الباحثة دور “المعلم الأول” في حياتها وسط فرحة عارمة من اللجنة والحضور.

ملامح الرسالة المؤثرة: «أول من علمني إمساك القلم»

وبصوت يملؤه الفخر والامتنان، وصفت “إيمان” والدها أمام الجميع قائلة: «لقد كان لي سنداً لا يميل، وقدوة وملهماً، وهو أول من وضع يدي على الطريق وعلمني كيف أمسك القلم لأخط أول حروفي». كلمات الباحثة الصادقة اخترقت قلوب الحاضرين، ليتوقف الوقت لحظات تقديراً لهذا العطاء الأبوي الذي أثمر هذه القامة العلمية.

دموع الأب.. فرحة العمر تختصر المسافات

في المقابل، لم يتمالك الوالد نفسه أمام كلمات ابنته، حيث انخرط في بكاء شديد اختلطت فيه دموع التعب بفرحة الإنجاز. تلك الدموع التي هزت القاعة كانت بمثابة وسام تكريم لكل أب أفنى حياته في تربية وتعليم أبنائه، ليرى غرس يده اليوم وهو يحمل أعلى الدرجات العلمية من صرح الأزهر الشريف.

تعد الباحثة إيمان حميدة نموذجاً مشرفاً للفتاة الأزهرية التي تجمع بين التفوق العلمي والبر الوالدي، لتبعث برسالة إلى المجتمع بأن وراء كل نجاح عظيم، قلب أب آمن بقدرات ابنته حتى وصلت إلى القمة.



.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى