العالم على فوهة بركان.. سيناريوهات “اليوم التالي” في حال انهيار المفاوضات الأمريكية الإيرانية

بقلم : هند الهواري
جاءت تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، لتضع النقاط على الحروف في توقيت شديد الحساسية؛ حيث وصف الموقف الحالي بأنه مفترق طرق تاريخي: “إما اتفاق دائم أو فشل محقق”. هذا التصريح لا يعكس فقط القلق الإقليمي، بل يجسد حالة الترقب الدولي لما ستؤول إليه الأمور بين واشنطن وطهران.
ماذا لو فشلت المفاوضات؟ (السيناريوهات المحتملة)
إذا لم تصل الأطراف إلى “الخيار الدبلوماسي”، فإن المنطقة ستكون أمام ثلاثة مسارات شديدة الخطورة:
السيناريو العسكري (المواجهة المباشرة): قد تلجأ واشنطن أو حلفاؤها لشن ضربات جراحية تستهدف المنشآت النووية الإيرانية ومراكز القيادة، مما قد يشعل حرباً إقليمية شاملة تمتد من مضيق هرمز إلى شرق المتوسط.
خنق “القبضة الحديدية“: في حال الفشل، ستفعل الولايات المتحدة نظام “العقوبات الشاملة” الذي يتجاوز النفط ليشمل كل المبادلات التجارية، مما يضع الاقتصاد الإيراني أمام انهيار غير مسبوق، ويؤدي بالضرورة إلى رد فعل إيراني بتهديد الملاحة الدولية.
سباق التسلح النووي: فشل المفاوضات يعني إعطاء الضوء الأخضر الضمني لطهران لتجاوز عتبة الـ 90% من التخصيب، مما سيدفع دولاً أخرى في المنطقة للسعي لامتلاك سلاح نووي لتحقيق “توازن الرعب”.
ويرى محللون سياسيون ، أن تصريحات شهباز شريف بمثابة “جرس إنذار” أخير. الفشل في التوصل لاتفاق لن يكون مجرد انتهاء لجولة دبلوماسية، بل هو إعلان عن دخول المنطقة في “منطقة رمادية” خطيرة، حيث يغيب الحوار ويحضر صوت الرصاص. الحقيقة أن الطرفين (الأمريكي والإيراني) يدركان كلفة الحرب الباهظة، لكنهما يمارسان سياسة “حافة الهاوية” لتحصيل أكبر قدر من المكاسب، وهو رهان مقامر قد يخرج عن السيطرة في أي لحظة.



