تراجع مفاجئ في السيولة النقدية بالسعودية لأول مرة خلال 2026.. ماذا يحدث؟

كتبت / داليا أيمن
شهدت السيولة النقدية في الاقتصاد السعودي أول انخفاض لها منذ بداية عام 2026، حيث تراجعت بنسبة 0.46% بما يعادل نحو 15 مليار ريال، لتسجل 3.369 تريليون ريال بنهاية الأسبوع المنتهي في 2 أبريل، مقارنة بـ3.384 تريليون ريال في الأسبوع السابق.
ورغم هذا التراجع الطفيف، فإن المؤشرات منذ بداية العام لا تزال إيجابية، إذ ارتفعت السيولة بنسبة 6.35%، بزيادة قدرها 201 مليار ريال مقارنة بنهاية ديسمبر 2025، ما يعكس استمرار النشاط الاقتصادي وقوة التدفقات المالية داخل السوق.
ويُعرف عرض النقود (ن3) بأنه مقياس شامل للسيولة، إذ يتضمن النقد المتداول خارج البنوك، والودائع تحت الطلب، إلى جانب الودائع الزمنية والادخارية، فضلًا عن الودائع شبه النقدية مثل الأرصدة بالعملات الأجنبية والتحويلات القائمة وعمليات إعادة الشراء.
ويأتي هذا التطور في وقت تؤكد فيه المؤشرات المالية قوة الاقتصاد السعودي، حيث تتمتع المملكة بمرونة كبيرة في إدارة مواردها، مع تنوع مصادر الدخل وقدرات قوية في قطاع الطاقة، ما يعزز من استقرارها المالي رغم التحديات الإقليمية.
كما يعكس مستوى السيولة المرتفع قدرة النظام المصرفي على دعم الأسواق والحفاظ على استقرارها، وهو ما يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين واستمرار النمو الاقتصادي.
