الجنوب العالمي يدق ناقوس الخطر.. “بوركينا فاسو” بين مطرقة النزوح وسندان المجاعة وسط تراجع الدعم الدولي

بقلم : هند الهواري
سلطت منصة “جلوبال ساوث وورلد” الرقمية الضوء على الوضع الإنساني المتدهور في بوركينا فاسو، واصفة إياه بأحد أكثر الأزمات تعقيداً في الجنوب العالمي. فبينما ينشغل العالم بالصراعات الجيوسياسية الكبرى، تواجه واغادوغو انفجاراً في معدلات انعدام الأمن الغذائي، مدفوعاً بموجات نزوح هي الأكبر في تاريخ المنطقة.
أرقام صادمة وواقع مرير:
كتلة بشرية بلا مأوى: كشفت بيانات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن بوركينا فاسو باتت ملاذاً لأكثر من مليوني نازح داخلي، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من اللاجئين الماليين الفارين من النزاعات المسلحة، مما شكل ضغطاً هائلاً على الموارد المحدودة للبلاد.
فجوة المساعدات: حذر التقرير من تراجع المساعدات الإنسانية الدولية، مما جعل الملايين يواجهون شبح الجوع الحقيقي. الصراعات المسلحة المستمرة لم تكتفِ بتشريد السكان، بل عطلت سلاسل الإمداد والزراعة، وهي العمود الفقري للاقتصاد المحلي.
من “الإغاثة” إلى “الاستدامة”:
دعت المنصة المجتمع الدولي والقادة في أفريقيا إلى ضرورة تغيير الاستراتيجية المتبعة؛ حيث لم يعد الاعتماد على المساعدات الطارئة كافياً لمواجهة أزمة بهذا الحجم. وطالب الخبراء بتبني “حلول مستدامة” تشمل:
تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود الزراعي.
خلق فرص عمل للنازحين لتقليل الاعتماد على المعونات.
إيجاد مسارات سياسية لإنهاء الصراع في مالي وبوركينا فاسو لضمان عودة الآمنين إلى ديارهم.
ويبقى التساؤل قائماً: هل سيتحرك “الشمال العالمي” لدعم هذه الرؤية المستدامة، أم ستظل بوركينا فاسو أسيرة لدائرة مفرغة من الفقر والنزوح؟



