زلزال رقمي.. وزير دفاع باكستان يصف إسرائيل بـ شر البشرية وتل أبيب ترد بلهجة شديدة

بقلم : صباح فراج
في خطوة غير مسبوقة هزت الأوساط السياسية، أثار وزير الدفاع الباكستاني موجة عارمة من الجدل بعد نشره تغريدة عبر حسابه الرسمي وصف فيها إسرائيل بأنها “الشر المطلق والعدو الأول للبشرية”. هذه التصريحات التي جاءت في سياق غاضب، لم تدم طويلاً على المنصة، حيث قام الوزير بحذفها لاحقاً بعد ساعات من انتشارها كالنار في الهشيم، مما فتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الضغوط الدبلوماسية التي مورست خلف الكواليس لسحب هذا الموقف الحاد.
تل أبيب تخرج عن صمتها: رد “حازم” يحذر من التضليل
لم يتأخر الرد الإسرائيلي كثيراً، حيث دخلت وزارة الدفاع في تل أبيب على خط المواجهة الرقمية، معلقة بلهجة شديدة اللهجة على تصريحات الوزير الباكستاني. وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن مثل هذه التصريحات تستند إلى “معلومات مضللة وأخبار زنيفة”، في إشارة إلى تقرير مفبرك تداولته بعض المواقع حول تهديدات نووية مفترضة. وأكد الجانب الإسرائيلي أن الاستقرار الإقليمي يتطلب مسؤولية في التصريحات، خاصة عندما تصدر من قيادات عسكرية رفيعة في دولة تمتلك قدرات نووية كباكستان.
تداعيات الصدام النووي غير المباشر
رغم حذف التغريدة، إلا أن ارتداداتها لا تزال قائمة في أروقة المحللين السياسيين؛ فالحادثة كشفت عن “هشاشة” التواصل الرقمي وتأثيره على التوازن العسكري. ويرى مراقبون أن سحب التغريدة هو محاولة من إسلام آباد لاحتواء موقف قد يُفسر دولياً على أنه تصعيد عدائي مباشر، بينما يبقى الصدام الكلامي تذكيراً دائماً بحالة العداء التاريخي وانعدام الاعتراف الدبلوماسي بين الطرفين، وهو ما يجعل أي “هفوة” رقمية بمثابة شرارة قد تشعل أزمات كبرى.