خطوة فانس المفاجئة.. كرة “مفاوضات إسلام آباد” في ملعب الرئيس ترمب

بقلم : هند الهواري
في تطور دراماتيكي يعيد رسم خارطة الدبلوماسية الدولية تجاه طهران، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن حالة من الترقب داخل أروقة البيت الأبيض عقب قرار “جي دي فانس” المفاجئ بالانسحاب من محادثات إسلام آباد المتعلقة بملف إيران النووي.
صمت في واشنطن وترقب في البيت الأبيض
نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن الدوائر الرسمية فضلت التزام الصمت التكتيكي، تاركةً للرئيس دونالد ترمب وحده مهمة الإعلان عن “الخطوة التالية” وما إذا كانت واشنطن ستتجه نحو تصعيد الضغوط أو البحث عن وسيط بديل. هذا الانسحاب الذي جرى في العاصمة الباكستانية لم يكن مجرد مغادرة بروتوكولية، بل عكس فجوة في وجهات النظر حول سقف المطالب الأمريكية من النظام الإيراني.
يأتي هذا الارتباك الدبلوماسي في وقت حساس، حيث يسعى ترمب لترسيخ استراتيجية “الصفقة الكبرى” التي تضمن تحجيم نفوذ طهران الإقليمي وبرامجها البالستية. انسحاب فانس من قلب إسلام آباد ، التي كانت تلعب دور الميسّر ، يضع التفاهمات الأخيرة على حافة الهاوية، ويعطي إشارة بأن واشنطن قد تكون بصدد مراجعة شاملة لمسار التفاوض بأكمله.
و يرى مراقبون أن تفويض الرئيس ترمب بالإعلان عن القرار القادم يهدف إلى منح الإدارة مساحة للمناورة؛ فإما أن يخرج الرئيس بخطاب “أقصى ضغوط” جديد، أو يمهد الطريق لصفقة مباشرة تتجاوز القنوات التقليدية التي يبدو أنها تعثرت في باكستان. الأنظار الآن تتجه إلى البيت الأبيض، بانتظار الكلمة الفصل التي ستحدد مصير الاستقرار في الشرق الأوسط للأشهر القادمة.