لايتوثائق وحكايات

في ذكرى ميلاده.. “فهيم أفندي” العقل المدبر لثروة عبد الغفور البرعي الذي لن ينساه الجمهور

بقلم: عبدالله طاهر

​تحل اليوم الثلاثاء، الموافق 20 يناير، ذكرى ميلاد الفنان القدير الراحل فاروق الرشيدي، الذي حجز لنفسه مكاناً فريداً في قلوب المشاهدين بشخصية “فهيم أفندي” في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”. تلك الشخصية التي لم تكن مجرد دور ثنائي، بل كانت العقل المدبر والمساعد الأمين الذي ساهم في بناء إمبراطورية “الحاج عبد الغفور البرعي”.

أسرار صناعة الشخصية.. من “عم صبحي” إلى الشاشة

​لم تكن براعة الرشيدي في أداء دور “فهيم أفندي” وليدة الصدفة، فقد كشف الفنان الراحل في لقاءات سابقة عن سر التفاصيل الدقيقة التي ميزت الشخصية؛ حيث استوحى ملامحها، وبدلتها الرسمية، وحتى طريقة وضع الأقلام في جيبه، من شخص حقيقي يدعى “عم صبحي”، كان يعمل مرافقاً لأبنائه في حافلة المدرسة. هذه اللمسات الإنسانية هي ما منحت الشخصية روحاً جعلتها حية في أذهان الجمهور رغم مرور عقود على عرض المسلسل.

الأكاديمي الذي عشق الكاميرا

​والمثير في مسيرة فاروق الرشيدي، أنه كان “أستاذاً” بالمعنى الحرفي، حيث تخرج في المعهد العالي للسينما وحصل على درجة الدكتوراه في الإخراج، وظل لسنوات طويلة يدرس فنون السينما للأجيال الجديدة. ورث عشق الفن عن والده الفنان الكبير فؤاد الرشيدي، أحد رواد السينما المصرية، ليجمع الابن بين الدراسة الأكاديمية والموهبة الفطرية التي تجلت في أعمال درامية خالدة مثل “الزيني بركات”، “أم كلثوم”، و”قصر الشوق”.

رحيل هادئ وبقاء فني

​رحل الدكتور فاروق الرشيدي عن عالمنا في فبراير 2017 عن عمر يناهز 75 عاماً، مخلفاً وراءه إرثاً فنياً يقارب الـ 50 عملاً. ورغم تنوع أدواره، يظل “فهيم أفندي” هو الأيقونة التي يستحضرها الجمهور كلما ذكر الوفاء والرزانة، ليثبت الرشيدي أن الدور الصادق لا يموت بموت صاحبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى