“البرقي” يقتحم عزلة “جبل علبة”.. حزمة قرارات رئاسية لتطوير المحمية وإنهاء أزمات المياه والسكن لأهالي الجنوب

كتب / ياسر الدشناوي
في خطوة تعكس فكر الإدارة الميدانية الحديثة، وبعيداً عن المكاتب المغلقة، سجل الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، زيارة تاريخية إلى قلب محمية “جبل علبة”، حيث التقى بالأهالي في جلسة استماع مفتوحة، استهدفت تفتيت الأزمات المزمنة لسكان المناطق النائية ووضع حلول جذرية تلامس واقعهم اليومي.
مطالب مشروعة من قلب المحمية.. “سكن، مياه، وتعليم”
استعرض أهالي جبل علبة أمام المحافظ حزمة من الاحتياجات الضرورية التي تمس حياتهم المعيشية، وجاء في مقدمتها:
-
الملف السكني: المطالبة بإقامة بيوت خشبية متطورة تحاكي نموذج محمية “وادي الجمال”، وتخصيص وحدات سكنية للشباب المقبلين على الزواج.
-
شريان الحياة: إنشاء خزان مياه ضخم عند مدخل المحمية لتسهيل نقل المياه، وتطهير “بئر قمدلم” بوادي الدئيب ورفع كفاءة المدق المؤدي إليه.
-
الخدمات والتعليم: إنشاء مدرسة “الفصل الواحد” لضمان حق الأطفال في التعليم، وإقامة مضمار للهجن بالشلاتين لدعم التراث المحلي، وإسناد نظافة المدينة لشركات متخصصة.
استجابة فورية.. المحافظ يطلق “قطار التنمية” في حلايب وشلاتين
لم تكن الجولة مجرد استماع، بل تحولت إلى منصة لاتخاذ القرارات السيادية الفورية؛ حيث أصدر الدكتور وليد البرقي توجيهاته المباشرة بـ:
-
مراجعة هندسية: تكليف الجهات المعنية بمراجعة نماذج البيوت الخشبية بالقلعان بالتنسيق مع الأهالي لتنفيذ التعديلات المطلوبة.
-
أمن مائي: إلزام شركة المياه بالبدء فوراً في إنشاء خزان المدخل ودراسة تطهير الآبار لضمان استدامة الموارد المائية.
-
دعم لوجستي: البدء في رفع كفاءة الطرق والمدقات الحيوية التي تربط التجمعات السكنية بمصادر المياه والخدمات.
التقنين.. فرصة ذهبية تحت مظلة “قانون 168”
وفي لفتة قانونية هامة، حث المحافظ أهالي المنطقة على اغتنام الفرصة التي يتيحها القانون رقم 168 لسنة 2025 لتقنين أوضاعهم. وأكد البرقي أن هذا التشريع الجديد يمنح مزايا استثنائية لأبناء الجنوب، تضمن لهم حقوقهم العقارية وتدخلهم تحت مظلة الدولة الرسمية، مشدداً على أن الباب مفتوح للجميع لتصحيح الأوضاع والاستفادة من المكتسبات القانونية.
حضور رفيع المستوى لدعم أهالي الجنوب
شهد اللقاء حضوراً مكثفاً للقيادات التنفيذية والتشريعية، ضم نائب المحافظ، ورئيسا مدينتي حلايب وشلاتين، ومدير مكتب المحافظ، بالإضافة إلى أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ومدير مديرية الصحة، مما يؤكد تكاتف كافة مؤسسات الدولة لتغيير وجه الحياة في المثلث الذهبي.





