تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.. تاريخ طويل من المفاوضات المتعثرة وأزمات بلا حلول

كتبت/ نجلاء فتحى

 

 

لم تنشأ الأزمة بين إيران والولايات المتحدة بشكل مفاجئ، بل تعود جذورها إلى عقود طويلة من التوترات التي بدأت منذ الثورة الإيرانية عام 1979 وسقوط نظام الشاه. وعلى مدار هذه السنوات، شهدت العلاقات بين البلدين محطات تفاوض متعددة، إلا أن أغلبها انتهى دون نتائج حاسمة بسبب تعقيدات الملفات المطروحة.

 

كانت البداية مع مفاوضات الجزائر عام 1981، والتي جاءت لحل أزمة احتجاز موظفي السفارة الأمريكية في طهران. وأسفرت تلك المفاوضات عن اتفاق أنهى الأزمة، بعد فشل محاولة عسكرية أمريكية لتحرير الرهائن.

 

وفي الفترة من 2013 إلى 2015، دخلت إيران في مفاوضات مكثفة مع القوى الكبرى، انتهت بتوقيع الاتفاق النووي، الذي نص على تقليص بعض الأنشطة النووية مقابل تخفيف العقوبات. لكن هذا الاتفاق لم يستمر طويلًا، حيث انسحبت منه واشنطن لاحقًا، ما أعاد التوتر إلى الواجهة.

 

وخلال فترة حكم جو بايدن، جرت مفاوضات غير مباشرة في فيينا بوساطة أوروبية، بهدف إحياء الاتفاق النووي. ورغم تحقيق تقدم في بعض الجوانب الفنية، إلا أن الخلافات السياسية ظلت عائقًا أمام الوصول لاتفاق جديد.

 

وفي عام 2025، شهدت العاصمة العمانية مسقط جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة، لكنها انتهت بالفشل أيضًا، بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري بين الجانبين.

 

ومع بداية العام الجاري، عادت المفاوضات مرة أخرى عبر جولات في جنيف، إلا أنها لم تثمر عن نتائج ملموسة، وسط تصعيد عسكري متزايد. كما استضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة جديدة من المحادثات، استمرت لساعات طويلة، لكنها انتهت دون اتفاق.

 

وتظل أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين متمثلة في البرنامج النووي الإيراني، وتخصيب اليورانيوم، إلى جانب قضايا إقليمية أخرى، ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية نهائية أمرًا معقدًا حتى الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com