تصاعد أزمة الشلل الحكومي في أمريكا وتعطّل أكثر من ٨ آلاف رحلة جوية

مصر مباشر – ١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
في تطور جديد للأزمة السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة منذ مطلع أكتوبر ٢٠٢٥، دخل الإغلاق الحكومي الأمريكي أسبوعه الخامس، متسببًا في اضطرابات غير مسبوقة بقطاع النقل الجوي، حيث أعلنت شركات الطيران عن إلغاء أكثر من ٨ آلاف رحلة جوية منذ بداية الأزمة، بينها ١٢٠٠ رحلة في يوم واحد فقط، وفق بيانات رسمية صادرة عن إدارة الطيران الفيدرالية (FAA).
وأوضحت الإدارة أنها اضطرت إلى خفض عدد الرحلات اليومية بنسبة ١٠٪ في ٤٠ مطارًا رئيسيًا بسبب النقص الحاد في موظفي مراقبة الحركة الجوية وتوقف الرواتب نتيجة غياب التمويل الفيدرالي. كما حذّرت من أن نسبة الخفض قد ترتفع إلى ٢٠٪ خلال الأيام المقبلة إذا استمر الإغلاق دون اتفاق سياسي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
ووفق تقارير رويترز وأسوشيتد برس، شملت الإلغاءات مطارات كبرى في نيويورك وشيكاغو ولوس أنجلوس وأتلانتا، مما تسبب في فوضى داخل محطات السفر وطوابير انتظار امتدت لساعات. وأشارت شركات دلتا ويونايتد وأمريكان إيرلاينز إلى خسائر يومية تتجاوز عشرات الملايين من الدولارات نتيجة توقف الرحلات وتراجع الحجوزات.
وقال مسؤولون بوزارة النقل الأمريكية إن تعليق التمويل الحكومي أدى إلى تجميد أعمال الصيانة والتوظيف الجديدة بالمطارات، مما يزيد من خطر اتساع الأزمة التشغيلية إذا لم يتم التوصل إلى تسوية عاجلة.
أرقام وتعطّل متزايد
أظهرت بيانات موقع بيزنس إنسايدر أن إجمالي الرحلات الملغاة منذ بدء الإغلاق تجاوز ٨ آلاف رحلة خلال خمسة أيام فقط، في حين بلغت الخسائر المباشرة للقطاع نحو ٣٥٠ مليون دولار. كما حذّرت وكالة الطيران الفيدرالية من احتمال تمديد خفض الرحلات ليشمل مطارات إضافية، خاصة مع اقتراب موسم عطلة عيد الشكر الذي يشهد أعلى كثافة سفر سنوية في البلاد.
أزمة سياسية مفتوحة
ويأتي هذا التصعيد بعد فشل مجلس النواب الأمريكي في تمرير مشروع قانون التمويل المؤقت الذي أقرّه مجلس الشيوخ لإنهاء الإغلاق الحكومي، وسط خلافات حادة حول أولويات الإنفاق العام.
انعكاسات عالمية
ويرى محللون أن استمرار الشلل الحكومي في الولايات المتحدة قد يمتد تأثيره إلى حركة النقل العالمية وسلاسل التوريد وأسعار الطاقة، بالنظر إلى الدور المحوري للاقتصاد الأمريكي في الأسواق الدولية، ما يثير مخاوف من انتقال تداعيات الأزمة إلى اقتصادات ناشئة، بينها دول الشرق الأوسط.



