أوقاف الأقصر تُرسخ قيم المودة بفعاليات “هن لباس لكم” في حاجر كومير

كتب/ عبد الرحيم محمد
في إطار حراكها الدعوي المستمر لتصحيح المفاهيم وتصويب الخطاب الديني، وتحت رعاية وزارة الأوقاف المصرية، شهد مسجد “أبو بكر الصديق” بقرية كومير التابعة لإدارة أوقاف حاجر كومير بالأقصر، انطلاق فعاليات الأسبوع الثقافي المكثف. وجاءت اللقاءات تحت شعار قرآني بليغ الدلالة: «هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ»، وسط حضور جماهيري لافت يعكس وعي أبناء الصعيد بأهمية التثقيف الديني والأسري.
استراتيجية الوزارة لنشر الفكر الوسطي
تأتي هذه الفعالية تنفيذاً لخطة وزارة الأوقاف الطموحة التي تهدف إلى الخروج بالدعوة من حيز الوعظ التقليدي إلى فضاء التنوير المجتمعي الشامل. وبإشراف مباشر من قيادات المديرية بالأقصر، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ علي صديق أمير، وفضيلة الشيخ الطيب محمد حسان، وفضيلة الشيخ سيد محمود جاد الرب، تسعى هذه الندوات إلى تحصين الأسرة المصرية ضد الأفكار الدخيلة، وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات الزوجية كركيزة أساسية لاستقرار الدولة والمجتمع.
فلسفة “الستر والاحتواء” في العلاقات الزوجية
خلال الجلسة الافتتاحية التي حاضر فيها فضيلة الشيخ كمال عباس حفني، مدير الإدارة، رفقة فضيلة الشيخ بكر إبراهيم محمود، إمام وخطيب المسجد، غاص العلماء في المعاني الجمالية والتشريعية للآية الكريمة. وأوضح المحاضرون أن اختيار لفظ “اللباس” في القرآن الكريم لم يكن عفوياً، بل هو كناية عن “الستر” الذي يحجب العيوب، و”الوقاية” التي تحمي من الفتن، و”الدفء” الذي يمنحه السكن النفسي.
وأكد العلماء أن الزوجين في المنظور الإسلامي هما كيان واحد متكامل، حيث يمثل كل منهما للآخر غطاءً أخلاقياً واجتماعياً، مما يسهم في بناء بيئة صحية لتنشئة الأجيال القادمة بعيداً عن صراعات التفكك الأسري.
المسجد كمنارة للتغيير المجتمعي
لم يقتصر اللقاء على الجانب النظري، بل شهد تفاعلاً كبيراً من رواد المسجد الذين أكدوا على دور المؤسسة الدينية في حل المشكلات المعاصرة. وأوضحت مديرية أوقاف الأقصر في بيانها الختامي أن هذه الأنشطة الثقافية مستمرة وبشكل دوري في كافة ربوع المحافظة، انطلاقاً من إيمانها بأن الوعي الديني الصحيح هو خط الدفاع الأول عن قيم التسامح، والتراحم، والتكاتف الوطني.