تحت مظلة اليونسكو.. “غنيم” يطلق شرارة الوعي الطاقي من قرية تونس بالفيوم ضمن مبادرة “أنا متعلم مدى الحياة

“
كتب / ياسر الدشناوي
في قلب قرية تونس الساحرة، وبلمسة حضارية تجمع بين عبق الفن وأهمية العلم، شهد الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، فعاليات الندوة التوعوية الموسعة حول “ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية والتمكين الشامل للمرأة”. تأتي هذه الفعالية ضمن المبادرة العالمية لمنظمة اليونسكو “أنا متعلم مدى الحياة”، والتي تستهدف نشر ثقافة الاستخدام الأمثل للموارد وبناء مواطن متعلم يواكب تحديات العصر.
أقيمت الندوة بمركز الفيوم للفنون بقرية تونس (مركز يوسف الصديق)، بتنظيم فرع المجلس القومي للمرأة، وبحضور رفيع المستوى ضم الدكتور ياسر مجدي حتاتة رئيس جامعة الفيوم، والدكتور محمد التوني نائب المحافظ، ولفيف من القيادات التنفيذية والجامعية وخبراء التحول الرقمي والطاقة.
المحافظ: ترشيد الكهرباء “أمن قومي” واستباق للأزمات
أكد الدكتور محمد هانئ غنيم، في كلمته، أن التعلم لا ينتهي بانتهاء الدراسة، بل هو نهج مستمر، مشيداً بالتعاون المثمر مع جامعة الفيوم في إنجاح مبادرة اليونسكو. وأشار المحافظ إلى أن ترشيد استهلاك الكهرباء في الوقت الراهن يعد “ممارسة واعية” وضرورة قومية لمواجهة التحديات العالمية والإقليمية.
وكشف “غنيم” عن رؤية طموحة تهدف لتحويل قرية تونس إلى “نموذج أخضر” ونواة لاستخدام الطاقة المتجددة على مستوى المحافظة، مؤكداً أن مصر تسعى جاهدة لاستغلال مواردها البديلة لتأمين مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
روشتة عملية للترشيد: الكفاءة لا الحرمان
تناولت الندوة محاور تقنية وفنية هامة، حيث أوضح المحاضرون أن مفهوم “الترشيد” لا يعني الحرمان من الخدمة، بل يعني “الاستخدام الذكي والكفء”، وقدمت الندوة عدة حلول عملية للمواطنين والمؤسسات، منها:
-
التحول الكامل لمصابيح الـ LED الموفرة.
-
فصل الأجهزة الكهربائية غير المستخدمة من المصدر.
-
ضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة معتدلة لتقليل الهدر.
-
التوسع في استخدام الطاقة الشمسية والبيوجاز (الطاقة الحيوية).
الطاقة المتجددة.. طفرة مصرية نحو “الهيدروجين الأخضر”
من جانبه، استعرض المهندس محمد صابر، مدير عام التشغيل بقطاع كهرباء الفيوم، الإنجازات غير المسبوقة التي حققتها الدولة المصرية في مجال الطاقة المتجددة (رياح، شمس، طاقة كهرومائية)، وصولاً إلى مشروعات الهيدروجين الأخضر. وأكد أن الدولة تعمل بالتوازي بين زيادة الإنتاج ونشر ثقافة الترشيد، معتبراً الأخير لا يقل أهمية عن بناء محطات توليد جديدة.
المرأة شريك أساسي في التنمية المستدامة
ولم تغفل الندوة الدور المحوري للمرأة، حيث ركزت الدكتورة نهير الشوشاني، مقرر مناوب المجلس القومي للمرأة، على أهمية التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للمرأة الفيومية. وأشارت إلى أن المرأة هي “مدير المنزل” والمسؤول الأول عن غرس ثقافة الترشيد وحسن استغلال الموارد لدى الأبناء، مما يعظم من العائد الاقتصادي للأسرة والمجتمع ويحمي البيئة من التلوث الناتج عن الطاقة التقليدية.



