الرياضةفيتشر

“رأس الخنزير في الكامب نو”… حكاية أشهر خيانة في تاريخ برشلونة

أبوظبي – محمد عاطف 

في واحدة من أكثر اللحظات جنونًا في تاريخ كرة القدم توقفت المباراة ليس بسبب هدف أو إصابة لكن بسبب رأس خنزير أُلقي على أرض الملعب السبب لاعب واحد هو لويس فيجو.

في نهاية التسعينيات لم يكن فيجو مجرد لاعب في برشلونة بل كان رمزًا وقائدًا وأحد أهم نجوم الفريق جماهير كامب نو كانت ترى فيه الامتداد الطبيعي لأساطير النادي لاعبًا يحمل روح الفريق ويقود الهجوم بسحر برتغالي خالص لكن في صيف عام 2000 كل شيء تغيّر.

في خطوة صدمت عالم كرة القدم قرر فيجو الانتقال إلى الغريم التقليدي ريال مدريد لم يكن انتقالًا عاديًا بل صفقة قياسية بلغت 62 مليون يورو الأعلى في تاريخ اللعبة وقتها لكن الأرقام لم تكن المشكلة الخيانة كانت.

في كتالونيا لم يعد أحد ينطق اسمه لم يعد فيجو بل أصبح ببساطة “الخائن” اللاعب الذي حمل شارة القيادة وصفق له الآلاف أصبح فجأة العدو الأول وعندما عاد إلى كامب نو بقميص ريال مدريد لم يكن في انتظاره استقبال كروي بل محاكمة جماهيرية.

في مشهد سيبقى محفورًا في تاريخ كرة القدم انهالت الجماهير بالزجاجات والعملات المعدنية ثم جاءت اللحظة الأشهر رأس خنزير يُلقى بجوار فيجو أثناء تنفيذ ركلة ركنية لحظة تختصر كل شيء الغضب والخيانة والانفصال الكامل بين لاعب وجماهيره.

المفارقة أنه في الوقت الذي كان فيه مكروهًا في كتالونيا كان يتحول إلى بطل في مدريد فيجو أصبح أحد أعمدة الجلاكتيكوس إلى جانب أسماء مثل زين الدين زيدان وديفيد بيكهام وروبرتو كارلوس وحقق الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وفاز بالكرة الذهبية عام 2000.

قصة فيجو ليست مجرد انتقال لاعب بل واحدة من أوضح الأمثلة على الصراع بين الولاء والمصلحة وبين العاطفة والاحتراف فالجماهير ترى الانتماء بينما يرى اللاعب مسيرته وفرصه.

رحل فيجو لاحقًا عن ريال مدريد وأنهى مسيرته في إنتر ميلان لكن رغم كل البطولات لم تُمحَ تلك الصورة لاعب يقف في الكامب نو وبجواره رأس خنزير.

في كرة القدم يمكنك تغيير ناديك لكن لا يمكنك تغيير ذاكرة الجماهير ولويس فيجو سيظل دائمًا أحد أعظم اللاعبين في التاريخ وأشهر خائن في عيون جماهير برشلونة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى