دراسة: الشعور بالوحدة قد يزيد خطر الإصابة بأمراض صمامات القلب

كتبت: نور عبدالقادر
أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية أن البالغين الذين يعانون من الشعور بالوحدة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض صمامات القلب التنكسية، حتى بعد أخذ عوامل الخطر التقليدية مثل الوراثة ونمط الحياة في الاعتبار، وفقًا لموقع Medical Xpress.
ما هو مرض صمامات القلب؟
يحدث مرض صمامات القلب عندما لا يعمل أحد صمامات القلب الأربعة بشكل صحيح، ما يؤثر على تدفق الدم داخل القلب. وتشير الإحصاءات إلى أن المرض تسبب في مئات الآلاف من الوفيات خلال العقود الأخيرة، نتيجة تطور الحالات المرتبطة بالشيخوخة أو العيوب الخلقية.
ويشمل المرض التنكسي تدهور الصمامات مع مرور الوقت، ما يؤدي إلى تصلبها أو ضعف أدائها، وبالتالي صعوبة ضخ الدم بشكل طبيعي.
تفاصيل الدراسة
اعتمد الباحثون على بيانات نحو 463 ألف شخص ضمن بنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة، حيث تم تقييم مستويات الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية لديهم، ثم تمت متابعتهم لمدة تقارب 14 عامًا لرصد الإصابات الجديدة بأمراض صمامات القلب.
وخلال فترة المتابعة، تم تسجيل أكثر من 11 ألف حالة إصابة، من بينها آلاف الحالات لتضيق الصمام الأبهري وارتجاع الصمام التاجي.
نتائج لافتة
أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات مرتفعة من الوحدة كانوا أكثر عرضة بنسبة 19% للإصابة بأمراض صمامات القلب، مع زيادة الخطر بنسبة 21% لتضيق الصمام الأبهري و23% لارتجاع الصمام التاجي، مقارنة بمن لديهم مستويات منخفضة من الشعور بالوحدة.
في المقابل، لم تظهر العزلة الاجتماعية وحدها ارتباطًا قويًا بزيادة خطر الإصابة.
تأثير نمط الحياة
أشار الباحثون إلى أن أنماط الحياة غير الصحية مثل قلة النشاط البدني، والتدخين، والسمنة، واضطرابات النوم قد تفسر جزءًا من العلاقة بين الوحدة وأمراض القلب.
كما أوضحوا أن تحسين الصحة النفسية وتعزيز التواصل الاجتماعي قد يساعدان في تقليل مخاطر تطور المرض وتأخير الحاجة إلى التدخلات الجراحية.
خلاصة الدراسة
تشير النتائج إلى أن الصحة النفسية، وبخاصة الشعور بالوحدة، قد تلعب دورًا مهمًا في صحة القلب، مما يستدعي اهتمامًا أكبر من الأطباء بدمج الدعم النفسي ضمن الرعاية الطبية.