الإفراط في استخدام الشاشات يهدد توازن الهرمونات.. كيف يؤثر على النوم والمزاج؟

كتبت: نور عبدالقادر
يقضي الكثيرون ساعات طويلة أمام الشاشات مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية، ورغم دورها في تسهيل الحياة اليومية، فإن الإفراط في استخدامها قد يؤثر سلبًا على التوازن الهرموني في الجسم، وفقًا لما نشره موقع Onlymyhealth.
وتُعد الهرمونات بمثابة رسائل كيميائية تتحكم في وظائف أساسية مثل النوم، والشهية، والمزاج، وعمليات الأيض، وعند اضطرابها قد تظهر مشكلات مثل تقلبات النوم، وزيادة الوزن، واضطرابات المزاج والدورة الشهرية.
تأثير الشاشات على التوازن الهرموني
أشارت الدراسات إلى أن التعرض الطويل للشاشات، خاصة دون فترات راحة، يُخل بالساعة البيولوجية للجسم، وهي المسؤولة عن تنظيم دورات النوم والاستيقاظ وإفراز الهرمونات. كما أن التعرض للضوء الساطع ليلًا قد يقلل مستويات هرمون الميلاتونين بنسبة تصل إلى 40%، مما يؤثر على جودة النوم.
الضوء الأزرق.. العامل الخفي
يؤثر الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات على الدماغ، حيث يرسل إشارات مشابهة لضوء النهار حتى في الليل، مما يسبب اضطرابًا في التواصل بين الدماغ وجهاز الغدد الصماء، ويؤثر على النوم والشهية والاستجابة للتوتر.
أبرز الهرمونات المتأثرة:
- الميلاتونين: هرمون النوم، ينخفض مع استخدام الشاشات ليلًا، مما يؤدي إلى الأرق وضعف جودة النوم.
- الكورتيزول: هرمون التوتر، قد يرتفع بسبب الاستخدام المكثف للشاشات، مما يسبب القلق والإرهاق.
- الأنسولين: يتأثر بالعادات المرتبطة بالشاشات مثل قلة الحركة وتناول الطعام، مما يزيد خطر السمنة والسكري.
- الهرمونات التناسلية: قد تتأثر لدى النساء نتيجة اضطراب النوم، مما يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية وتأثيرات على الخصوبة.
هل النساء أكثر تأثرًا؟
تشير بعض الدراسات إلى أن النساء أكثر حساسية لاضطرابات الهرمونات الناتجة عن قلة النوم، خاصة بسبب التغيرات المرتبطة بالدورة الشهرية، ما يجعلهن أكثر عرضة للتعب وتقلبات المزاج.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب في حال استمرار أعراض مثل اضطرابات النوم، عدم انتظام الدورة الشهرية، التعب المزمن، تغيرات المزاج أو زيادة الوزن غير المبررة، حيث قد تشير إلى خلل هرموني يحتاج إلى تقييم طبي.
نصائح لتقليل التأثيرات السلبية للشاشات:
- تجنب استخدام الشاشات قبل النوم بساعة إلى ساعتين.
- الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة يوميًا.
- استخدام الوضع الليلي أو مرشحات الضوء الأزرق.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- التعرض لضوء الشمس الطبيعي لدعم الساعة البيولوجية.
وفي النهاية، يعتمد الحفاظ على التوازن الهرموني بشكل كبير على نمط الحياة، بينما قد تتطلب بعض الحالات تدخلًا طبيًا لعلاج أي اضطرابات كامنة.



