سقوط الأقنعة في بريطانيا.. البرلمان يستعد لمقصلة الحقيقة

بقلم : صباح فراج
تجدد الجدل في الأوساط السياسية البريطانية حول رئيس الوزراء “كير ستارمر”، إثر انفجار أزمة تتعلق بالسفير السابق “بيتر ماندلسون” وعلاقته المشبوهة بالملياردير المدان “جيفري إبستين”. وأعرب ستارمر عن “صدمته” الشديدة لعدم إخطاره بفشل ماندلسون في اجتياز إجراءات التدقيق الأمني، وهي الأزمة التي أعادت فتح ملفات حساسة تتعلق بالاتجار بالبشر، وأدت بالفعل إلى استقالة ماندلسون من منصبه ومن حزب العمال، مما وضع الحكومة في مواجهة اتهامات قاسية بالإدارة غير الشفافة والتستر على ثغرات أمنية كبرى.
خيانة الظلال.. “تعتيم” حكومي واستقالات تعصف بوزارة الخارجية
كشفت كواليس الأزمة عن شرخ كبير في منظومة التواصل داخل الحكومة البريطانية؛ حيث تبين أن اثنين من كبار المسؤولين كانا على علم برفض منح ماندلسون التصريح الأمني لكنهما أبقيا رئيس الوزراء في “عزلة معلوماتية”. هذا التعتيم المتعمد أدى إلى موجة غضب عارمة، أُجبر على إثرها مسؤول رفيع في وزارة الخارجية على الاستقالة، وسط تساؤلات حادة من المعارضة حول كيفية السماح لشخصية مرتبطة بملف “إبستين” بالوصول إلى دوائر صنع القرار دون مراجعة أمنية صارمة ومسبقة.
الاثنين الحاسم.. ستارمر أمام مقصلة البرلمان واختبار المصداقية
يستعد كير ستارمر لمواجهة “ساعة الحقيقة” يوم الاثنين المقبل في جلسة برلمانية وُصفت بأنها مفصلية لمستقبل حكومته. وسيكون رئيس الوزراء تحت مجهر الأسئلة المباشرة حول مدى علمه بالتفاصيل قبل انفجارها إعلامياً، وكيفية تعامل فريقه مع ملفات الفساد الأخلاقي والسياسي. وبينما يزداد الضغط الإعلامي، تتحول قضية “ماندلسون-إبستين” من مجرد فضيحة شخصية إلى اختبار حقيقي لمصداقية ستارمر وقدرته على حماية استقرار “داونينج ستريت” من هزات سياسية قد تطيح برؤوس أخرى.