“شهيدة الواجب” في المنوفية.. الموت يغيب ممرضة شابة أثناء إنقاذها للمرضى بمستشفى بركة السبع.

كتب / ياسر الدشناوي
خيمت سحابة من الحزن والأسى على أروقة مستشفى بركة السبع المركزي بمحافظة المنوفية، إثر واقعة مأساوية بطلتها ممرضة من “جيش مصر الأبيض”، سقطت ميتة في ساحة الشرف أثناء تأدية واجبها الإنساني تجاه المرضى، لتتحول ممرات المستشفى من مكان للعلاج إلى سرادق عزاء يملؤه الذهول والدموع.
اللحظات الأخيرة في حياة “ملاك الرحمة”
في مشهد تقشعر له الأبدان، وبينما كانت الفقيدة تمارس مهام عملها المعتادة بكل تفانٍ، داهمتها وعكة صحية مفاجئة وحالة إعياء شديدة لم تمهلها كثيراً. وعلى الفور، هرع زملاؤها من الأطباء والتمريض في محاولة مستميتة لإنعاش قلبها وإنقاذ حياتها، إلا أن إرادة الله كانت الأسرع، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة وسط ذهول الجميع، تاركةً خلفها سيرة عطرة ومكاناً لن يُملأ بسهولة.
سكتة قلبية تنهي مسيرة العطاء
وأكدت مصادر مطلعة أن الوفاة نتجت عن “سكتة قلبية مفاجئة” داهمت الممرضة الشابة، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية في ثوانٍ معدودة. ومن جانبها، تحركت قيادات مديرية الصحة بالمنوفية بشكل عاجل إلى المستشفى للوقوف على ملابسات الواقعة، وتقديم الدعم النفسي لزملائها الذين فقدوا واحدة من أكفأ وأخلص العناصر التمريضية في القسم.
زملاء الفقيدة: كانت نموذجاً للإخلاص
بكلمات تخنقها العبرات، نعى العاملون بمستشفى بركة السبع زميلتهم الراحلة، مؤكدين أنها لم تكن مجرد ممرضة، بل كانت نموذجاً يُحتذى به في الالتزام والرحمة بالمرضى. وأجمع الزملاء على أن الفقيدة ظلت متمسكة بواجبها حتى النفس الأخير، لتفارق الدنيا وهي ترتدي “رداء العمل” الذي طالما اعتزت به، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته.