اخلاقناتوك شو

حكم قراءة القرآن للحائض.. آراء الفقهاء وتفاصيل الخلاف الشرعي

كتب/ محمد السباخي

أوضح الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مسألة قراءة المرأة الحائض للقرآن الكريم أثناء فترة الحيض تُعد من المسائل الفقهية التي وقع فيها خلاف معتبر بين العلماء، مؤكدًا أن هذا الاختلاف يعكس سعة الشريعة الإسلامية ومرونتها في التعامل مع أحوال المكلفين.

رأي جمهور الفقهاء في قراءة الحائض للقرآن

بيّن أمين الفتوى خلال حلقة برنامج “فتاوى الناس” على قناة “الناس”، أن جمهور العلماء يرى عدم جواز قراءة القرآن للحائض بقصد التلاوة، سواء كان ذلك من المصحف أو الهاتف أو عن ظهر قلب، وذلك حتى تطهر المرأة وتغتسل.

وأوضح أن هذا الرأي هو القول الأشهر والأكثر احتياطًا، ويُعمل به في الحالات العادية التزامًا بآداب التلاوة وطهارة القارئ.

رأي فقهي آخر يجيز القراءة عند الحاجة

وأشار أحمد وسام إلى وجود رأي فقهي آخر عند المالكية يجيز للحائض قراءة القرآن الكريم، باعتبار أن الحيض أمر خارج عن إرادة المرأة، وبالتالي لا إثم عليها في التلاوة، خاصة إذا كانت معتادة على ورد يومي قد يؤدي انقطاعها عنه إلى ضعف علاقتها بالقرآن.

وأضاف أن هذا القول يُلجأ إليه في بعض الحالات تحقيقًا للتيسير ورفع الحرج، مع مراعاة الضوابط الشرعية وعدم مخالفة الأصول العامة.

التوازن بين الأقوال الفقهية والتيسير الشرعي

أكد أمين الفتوى أن الأصل هو اتباع رأي جمهور الفقهاء، إلا أنه يجوز الأخذ برأي المالكية عند الحاجة والضرورة، بما يحقق التيسير دون الإخلال بالأحكام الشرعية.

وشدد على أهمية أن تحرص المرأة بعد انتهاء فترة الحيض على الاغتسال سريعًا، والعودة إلى تلاوة القرآن الكريم بشكل طبيعي ومنتظم.

رسالة ختامية حول سعة الشريعة

اختتم الشيخ أحمد وسام تصريحاته بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية تراعي اختلاف الأحوال والظروف، وأن تعدد الآراء الفقهية في هذه المسألة يعكس رحمة الإسلام وسعته، مع الحفاظ على قدسية القرآن الكريم وآداب تلاوته.

اقرأ أيضا: هل الزواج في شهر شوال مكروه؟ الإفتاء توضح الحكم الشرعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى