اخلاقناتريندات

هل الزواج في شهر شوال مكروه؟ “الإفتاء” توضح الحكم الشرعي

كتب/ محمد السباخي

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الذي أثير مؤخرا بشأن حكم الزواج في شهر شوال، مؤكدة أن ما يُشاع بشأن كراهة الزواج في هذا الشهر لا أساس له من الصحة.

وأوضحت “الإفتاء”  على موقعها الرسمي بشبكة الإنترنت، أن السنة النبوية الشريفة تثبت عكس ذلك، حيث تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من السيدة عائشة بنت أبي بكر في شهر شوال، بل وبنى بها فيه، وهو ما يعكس مشروعية الزواج واستحبابه في هذا التوقيت.

وأشارت إلى أن هذا الحديث الصحيح، الذي رواه الإمام مسلم، يعد دليلًا واضحًا على إبطال المعتقدات الخاطئة المرتبطة بشهر شوال، والتي تعود جذورها إلى عادات الجاهلية.

تصحيح مفاهيم خاطئة متوارثة

أكدت دار الإفتاء أن الاعتقاد بكراهة الزواج في شوال هو من الموروثات الشعبية التي لا تستند إلى دليل شرعي، بل هي امتداد لمفاهيم قديمة كانت سائدة قبل الإسلام.

وأوضحت أن الإسلام جاء لتصحيح هذه المفاهيم، وإزالة التشاؤم المرتبط ببعض الأزمنة أو الأحداث، مشددة على أن الشريعة الإسلامية لا تربط الزواج بزمن معين بالكراهة أو النحس.

كما لفتت إلى أن هذه المعتقدات قد تؤثر سلبًا على الشباب المقبلين على الزواج، ما يستدعي نشر الوعي الديني الصحيح وتوضيح الأحكام الشرعية بعيدًا عن الخرافات.

رأي العلماء: استحباب الزواج في شوال

من جانبه، أوضح الإمام يحيى بن شرف النووي في شرحه لصحيح مسلم، أن الفقهاء استدلوا بحديث السيدة عائشة على استحباب الزواج والدخول في شهر شوال، مؤكدًا أن هذا الأمر كان مقصودًا للرد على معتقدات الجاهلية التي كانت تتطير من هذا الشهر.

وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى التفاؤل ويحث على تيسير الزواج، دون ربطه بمعتقدات غير صحيحة، مؤكدًا أن الأصل في الأمور الإباحة ما لم يرد نص صريح بخلاف ذلك. 

اقرأ أيضا: دار الإفتاء: التمثيل بالحيوان حرام شرعًا ويخالف مبادئ الإسلام

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى