علي بابا تطلق خدمة ذكاء اصطناعي لمساعدة المطاعم في عرض تصميماتها الداخلية ومنافسة ميتوان

كتبت نور عبدالقادر
علي بابا تطلق خدمة ذكاء اصطناعي لمساعدة المطاعم في عرض تصميماتها الداخلية ومنافسة ميتوان
تستعد مجموعة علي بابا لإطلاق خدمة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تهدف إلى مساعدة المطاعم على عرض تصميماتها الداخلية بصورة مبتكرة، في خطوة تأتي ضمن استراتيجيتها الأوسع لتعزيز حضورها في قطاع الأغذية والمطاعم بالصين، ومنافسة شركة ميتوان المهيمنة على هذا المجال.
وبحسب مصادر مطلعة، ستتيح وحدة الخرائط والخدمات المحلية التابعة لعلي بابا، “أماب” (Amap)، للمطاعم إمكانية إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد لتصميماتها الداخلية، وذلك من خلال رفع مقاطع فيديو أو صور فقط، دون الحاجة إلى جلسات تصوير احترافية مكلفة. وتهدف هذه الخدمة إلى خفض تكاليف التسويق والترويج للتجار، وتحسين تجربة المستخدمين عند استكشاف المطاعم عبر المنصات الرقمية.
وأضافت المصادر أن علي بابا تعتزم تقديم هذه التقنية، المبنية على نموذج الذكاء الاصطناعي البصري الخاص بها “WAN”، مجانًا لفترة تجريبية محدودة لبعض الأعمال المختارة، وفقًا لتقرير صادر عن وكالة بلومبرغ واطلعت عليه العربية Business.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تكثف فيه الشركات الصينية اعتمادها على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لتحسين كفاءة أعمالها الحالية، بل أيضًا لدخول أسواق جديدة وتعزيز قدرتها التنافسية.
وتعكس مبادرة “أماب” سعي علي بابا للتوسع في قطاع الخدمات المحلية وحجز المطاعم، وهو مجال تسيطر عليه ميتوان بفضل قوتها في توصيل الطعام، والتقييمات، والخدمات المرتبطة بالمطاعم. وتسعى علي بابا من خلال هذه الأدوات الذكية إلى استعادة مكانتها في مجالات مثل توصيل الوجبات، التي فقدت جزءًا من حصتها السوقية لصالح منافسيها خلال السنوات الماضية.
وفي عام 2025، خصصت شركة التجارة الإلكترونية الصينية العملاقة عشرات المليارات من اليوانات كحوافز ودعم لخدماتها الرقمية الأكثر شعبية، في إطار منافسة محتدمة مع شركتي ميتوان وJD.com. وأسهم هذا التنافس الثلاثي في تقليص هوامش الأرباح، ما دفع السلطات الصينية إلى إصدار تحذيرات للشركات بشأن حدة المنافسة.
وتنبثق خدمة المطاعم الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من وحدة “أماب” ضمن رؤية الرئيس التنفيذي إيدي وو، الذي يسعى إلى دمج الذكاء الاصطناعي في جميع أنشطة علي بابا واستخدامه كرافعة أساسية للنمو المستقبلي، في نهج يشبه ما تقوم به شركات تقنية عالمية كبرى مثل غوغل التابعة لألفابت وتينسنت الصينية.



