منتدى الأعمال المصري الفنلندي يبحث تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا والاستدامة وفتح آفاق شراكة جديدة

بقلم رحاب أبو عوف
انطلقت فعاليات الجلسة الأولى من منتدى الأعمال المصري الفنلندي تحت عنوان «مشهد الاستثمار في مصر: إطلاق إمكانات الاستثمار والتجارة»، بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الحكومتين وقيادات مجتمع الأعمال من الجانبين، وذلك في إطار استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الهادفة إلى تعزيز الشراكات الدولية ودعم مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار.
وخلال الجلسة، استعرض المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، جهود الدولة في تحسين بيئة الأعمال خلال السنوات الماضية، والتي شملت تنفيذ برنامج الإصلاح الإداري، وتطوير مهارات العاملين لمواكبة التحول الرقمي والتطورات التكنولوجية، إلى جانب إدماج الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار الإداري، وتعميق القاعدة الصناعية بما يفتح المجال أمام شراكات واسعة مع الجانب الفنلندي، خاصة في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الهندسية والرعاية الصحية.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية فعّلت الحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار، مؤكدًا أن استراتيجية الوزارة تعتمد على الحوار المستمر مع مجتمع الأعمال باعتباره عنصرًا أساسيًا في تطوير بيئة الاستثمار بشكل مستدام.
وأوضح أن الخطط التنموية تركز على رفع كفاءة العنصر البشري وتحسين قدراته التنافسية، بما ينعكس على تعزيز النمو الاقتصادي، لاسيما في قطاع التكنولوجيا، مع الاستفادة من التحولات العالمية في العمل عن بُعد والتعهيد الخارجي، والتي أسهمت في خلق فرص عمل جديدة للمصريين في مجالات الهندسة والبرمجيات.
من جانبه، أكد يارنو سيرجيالا، نائب وزير الخارجية الفنلندي لشؤون التجارة الخارجية، أن مصر تمثل محورًا استراتيجيًا للاستثمار والتجارة في أفريقيا والعالم العربي، مشيرًا إلى دورها المتنامي في سلاسل القيمة العالمية.
وتوقع أن يقود قطاعا التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مستقبل التعاون بين البلدين، مؤكدًا أن فنلندا تعتمد على الابتكار والاستدامة كركيزتين أساسيتين في تطوير حلولها الصناعية، داعيًا إلى تعزيز الشراكات مع مجتمع الأعمال المصري في مجالات التكنولوجيا والتدريب.
وفي السياق ذاته، أعرب جون فرانسوا باريل، الرئيس التنفيذي لشركة “إتش إم دي” العالمية، عن رغبة الشركة في دعم التحول الرقمي في مصر، ونقل خبراتها في البنية التحتية التكنولوجية والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات والتكنولوجيا المالية.
كما أشار المهندس أيمن قرة، المدير العام لشركة “هوتاماكي” الفنلندية في مصر، إلى أن السوق المصرية أصبحت أكثر جذبًا للاستثمارات بفضل الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية وتطوير البنية التحتية، إلى جانب اهتمام الدولة بالاستدامة، مؤكدًا أن ذلك يعزز فرص النمو المستقبلي.
وأكد مارك مشرقي، الرئيس التنفيذي لشركة “إيجل تيمبر”، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وفنلندا قوية، موضحًا أن مصر تستورد نحو 10% من إنتاج فنلندا من الأخشاب، ما يفتح المجال أمام فرص كبيرة في تصنيع الأثاث والمنتجات الخشبية باستخدام التكنولوجيا الفنلندية، مع الاستفادة من الكفاءات البشرية المصرية.



