الطفل

هو الضرب علّم… ولا خلّى الطفل يسكت وخلاص؟”

الضرب في تربية الأطفال: هل يعلّم أم يزرع الخوف؟

كتبت/ إيناس محمد

خلينا نتكلم بصراحة شوية…

مش كل طفل هادي يبقى “متربي”

ومش كل طفل سكت… يبقى “اتعلم”

في أطفال كتير بيسكتوا…

بس جواهم دوشة محدش سامعها

أول مرة الطفل بيضرب فيها…

مش بيتعلم الأدب

بيتعلم الخوف

و تاني مرة؟

بيتعلم يتجنبك

وتالت مرة؟

بيتعلم يخبئ

وهنا الكارثة…

إنت فاكر إنك بتربي

وهو بيتعلم إزاي يبعد عنك

الضرب بيعمل 3 حاجات خطيرة جدًا:

أولا: بيكسر الثقة

الطفل اللي كان بيجري عليك يحكيلك…

هيفكر ألف مرة قبل ما يتكلم

مش علشان غلط…

علشان خايف

ثانيا: بيشوّش الفهم

بدل ما يعرف “أنا عملت إيه غلط؟”

كل اللي بيفهمه:

“أنا غلط”

وده فرق كبير جدًا

لأن أول واحدة بتصلّح سلوك

والتانية بتكسر شخصية

ثالثا: بيزرع نسخة منك

بس مش النسخة اللي إنت عايزها

بيزرع شخص ممكن يستخدم نفس الأسلوب

لما يكبر… مع إخوته، أصحابه، أو حتى أولاده

خلينا نواجه الحقيقة:

الضرب ممكن يجيب نتيجة سريعة

بس النتيجة دي شكلها حلو من بره… و مكسور من جوا

الطفل ممكن يسمع الكلام…

بس مش مقتنع

ممكن يبطل الغلط…

بس مش فاهم ليه

وده معناه إن أول فرصة بعيد عنك…

هيرجع يعمل نفس الحاجة

بس بذكاء أكتر

التربية مش “إسكات صوت”

التربية “بناء صوت من جوا”

طيب البديل إيه؟

مش التدليل… ومش التسيب

البديل هو:

إنك تفهم قبل ما تحكم

تسمع قبل ما تعاقب

تفرق بين “سلوك غلط” و”طفل وحش”

تحط حدود… بس من غير إهانة

وتبقى ثابت… مش عصبي

لأن الطفل مش محتاج يخاف منك

هو محتاج يفهمك ويأمن لك

وفي فرق كبير بين:

طفل بيقول “حاضر” وهو مرعوب

وطفل بيقول “حاضر” وهو مقتنع

الأول هينفّذ قدامك

التاني هينفّذ حتى لو لوحده

وفي النهاية…

إنت مش بتربي طفل “مطيع” بس

إنت بتربي إنسان هيعيش في الدنيا دي بعدك

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى