الحق لا يموت.. طرابلس تحتفل بالقبض على المتهم الرئيسي في مجزرة التضامن

بقلم : صباح فراج
ضجت شوارع مدينة طرابلس بشمال لبنان بأجواء من الارتياح والبهجة، حيث قام عدد من المواطنين بتوزيع الحلوى في الميادين العامة وعلى المارة، عقب صدور بيان رسمي من وزارة الداخلية السورية. وأكدت السلطات السورية في بيانها إلقاء القبض على “أمجد يوسف”، المتهم الأول والمسؤول المباشر عن “مجزرة حي التضامن” الشهيرة، وهو الخبر الذي استقبله اللبنانيون في الشمال كخطوة طال انتظارها نحو تحقيق العدالة لضحايا تلك المأساة التي هزت الضمير العالمي.
شوارع الشمال اللبناني تستعيد ذاكرة حي التضامن بالبشرى
عبّر أهالي طرابلس من خلال هذه اللفتة العفوية عن تضامنهم الإنساني العميق مع ذوي الضحايا، معتبرين أن سقوط “أمجد يوسف” في يد العدالة يمثل انتصاراً معنوياً كبيراً. وقد تجمع المواطنون في شوارع “الفيحاء” وسط هتافات تؤكد أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، مشيرين إلى أن هذا الإعلان يطوي صفحة من الترقب حول مصير المتهم الرئيسي الذي ظهر في مقاطع فيديو مروعة وثقت المجزرة، مما جعل من خبر توقيفه “عنصراً جامعاً” لمشاعر الفرح في طرابلس.
“في قبضة القانون”.. دلالات إعلان الداخلية السورية وتأثيره على الشارع اللبناني
أحدث إعلان الداخلية السورية صدى واسعاً في الأوساط اللبنانية، خاصة في المناطق التي تضم عائلات تتابع الملف السوري عن كثب. ويرى مراقبون في طرابلس أن القبض على يوسف يفتح الباب أمام كشف المزيد من الحقائق حول الجرائم التي ارتكبت، فيما اعتبر المحتفلون في الشمال اللبناني أن توزيع الحلوى هو رسالة بأن “يد العدالة طويلة” وإن تأخرت. وتأتي هذه الاحتفالات لتعكس مدى الارتباط الوجداني بين سكان المنطقة والملفات الحقوقية الكبرى التي تشغل الرأي العام الإقليمي والدولي.



