عودة التوقيت الصيفي.. هل ينجح في خفض استهلاك الكهرباء وتقليل الفاتورة؟

كتب/ محمد السباخي
يعود تطبيق التوقيت الصيفي ليطرح مجددًا تساؤلات واسعة بين المواطنين حول مدى تأثيره على استهلاك الكهرباء، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاعتماد على أجهزة التكييف والإضاءة.
ويؤكد خبراء أن هذا النظام ليس مجرد تغيير في الساعة، بل أداة فعالة لإدارة استهلاك الطاقة بشكل أكثر كفاءة، بما ينعكس إيجابيًا على فاتورة الكهرباء والأداء العام للشبكة القومية.
خبير طاقة: النظام يخفف الضغط على الشبكة
في هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد الشناوي أن التوقيت الصيفي يساعد على الاستفادة من ضوء النهار لفترات أطول، مما يقلل الحاجة إلى الإضاءة الصناعية خلال ساعات المساء.
وأضاف “الشناوي” خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “صباح البلد” المذاع على قناة “صدى البلد” مع الإعلاميين محمد جوهر وحياة مقطوف، أن هذا التغيير يسهم في تقليل الضغط على الشبكة الكهربائية، خاصة في أوقات الذروة التي تشهد أعلى معدلات استهلاك، وهو ما يعزز من كفاءة التشغيل ويقلل من احتمالات الانقطاعات.
اختلاف أنماط الاستهلاك بين الصيف والشتاء
تشير التقديرات إلى أن استهلاك الكهرباء يرتفع بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التبريد، مقارنة بفصل الشتاء. ويؤدي ذلك إلى زيادة الأحمال على محطات التوليد وارتفاع استهلاك الوقود.
ويؤكد الخبراء أن تطبيق التوقيت الصيفي يساهم في تقليل هذه الفجوة، من خلال توزيع الأحمال بشكل أكثر توازنًا على مدار اليوم.
وفورات اقتصادية ملحوظة
كشف خبراء الطاقة أن الجمع بين سياسات ترشيد الاستهلاك وتطبيق التوقيت الصيفي ساهم في تحقيق وفورات اقتصادية كبيرة، تُقدر بما بين 150 إلى 200 مليون دولار شهريًا، نتيجة خفض استهلاك الوقود وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.
وتعد هذه الأرقام مؤشرًا مهمًا على جدوى هذا النظام في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الأعباء التشغيلية.
دور المواطنين في ترشيد الاستهلاك
يشدد المختصون على أهمية الدور المجتمعي في دعم جهود الدولة لترشيد الطاقة، من خلال تبني سلوكيات يومية بسيطة، مثل ضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة معتدلة، وعدم تشغيل الأجهزة الكهربائية دون حاجة.
كما أن التوسع في العمل عن بُعد يساهم في تقليل استهلاك الوقود والطاقة، إلى جانب الحد من الازدحام المروري، بما يعزز من الاستدامة البيئية.
