مدريد ولندن تتحديان واشنطن.. رفض أوروبي للتهديدات الأمريكية بسبب “حرب إيران”

بقلم : هند الهواري
في تصعيد جديد لحدة التوتر بين ضفتي الأطلسي، أعلنت كل من بريطانيا وإسبانيا رفضهما القاطع للضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وجاء هذا الرد في أعقاب تقارير كشفت عن دراسة البيت الأبيض لفرض “إجراءات عقابية” ضد الدولتين، بسبب ما وصفته واشنطن بفشلهما في تقديم دعم كامل ومطلق للعمليات العسكرية المستمرة ضد إيران.
صدام الحلفاء:
أكدت المصادر الدبلوماسية في لندن ومدريد أن السياسة الخارجية لكل منهما تُبنى على مصالحهما الوطنية وتقديراتهما الخاصة للأمن الإقليمي، وليس بناءً على إملاءات خارجية. ويأتي هذا “التمرد” البريطاني الإسباني ليعكس اتساع فجوة الخلاف داخل معسكر الحلفاء الغربيين حول جدوى الاستمرار في المواجهة العسكرية الشاملة مع طهران وتبعاتها الاقتصادية والأمنية على القارة الأوروبية.
عقوبات على “عدم الحماس”:
تعد هذه الخطوة الأمريكية سابقة في التعامل مع الحلفاء التقليديين، حيث لم تكتفِ إدارة ترامب بمطالبة الدول بدعم الحرب، بل بدأت في التلويح بمعاقبة الدول التي تتبنى موقفاً “محايداً” أو “أقل حماساً”. ويرى محللون أن هذا النهج قد يؤدي إلى تصدع تاريخي في التحالفات العسكرية التقليدية، خاصة مع اقتراب زيارة الملك تشارلز لواشنطن وصدور تصريحات حادة من الجانب الإسباني تجاه البنتاغون.



