مصر مباشر - الأخبار

نيلنا حياة.. ملحمة لطلاب من أجل مصر بجامعة الأقصر لحماية شريان النيل

 

كتب/ عبد الرحيم محمد

في مشهد حضاري يجسد تلاحم المؤسسات الأكاديمية مع قضايا البيئة، وفي قلب مدينة التاريخ، أطلقت جامعة الأقصر مبادرة بيئية رائدة تحت شعار «نيلنا حياة». تأتي هذه المبادرة، التي نظمتها أسرة «طلاب من أجل مصر»، كرسالة وعي عملية تهدف إلى تطهير ضفاف نهر النيل وحماية موارده الطبيعية، وذلك تحت الرعاية الكريمة للأستاذة الدكتورة صابرين عبدالجليل، رئيس الجامعة، والتي تضع العمل المجتمعي والبيئي في طليعة أجندة العمل الجامعي.

تحرك ميداني وتنسيق مؤسسي رفيع

لم تكن المبادرة مجرد حملة رمزية، بل كانت تحركاً ميدانياً منظماً تحت إشراف الأستاذ الدكتور السعدي الغول السعدي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. وقد شهدت الفعالية تنسيقاً رفيع المستوى مع رئاسة مجلس مدينة الأقصر والأجهزة المعنية بحماية النيل، مما يعكس تكامل الأدوار بين الجامعة والجهاز التنفيذي للمحافظة لتحقيق مستهدفات الدولة المصرية في الملف البيئي.

تطهير “شريان الحياة” من المستشفى العام إلى العائمات

بإشراف فني من الدكتورة رضا عطاالله، وقيادة طلابية للمقرر عبدالرحمن عوض، انتشرت فرق المتطوعين في القطاع الحيوي الممتد من منطقة المستشفى العام وصولاً إلى منطقة العائمات السياحية. وقد نجحت الحملة في إزالة تراكمات بيئية ضخمة، شملت رفع كميات كبيرة من “ورد النيل” الذي يعيق المجرى المائي، بالإضافة إلى التخلص الآمن من المخلفات الصلبة من بلاستيك وزجاج وورق، في خطوة استهدفت استعادة الوجه الجمالي والبيئي لضفاف النيل.

الأسبوع البيئي السادس.. نحو أهداف التنمية المستدامة

تأتي مبادرة «نيلنا حياة» كأبرز فعاليات “الأسبوع البيئي السادس” بالجامعة، حيث أكدت الدكتورة صابرين عبدالجليل أن هذا التحرك يتسق تماماً مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وأوضحت رئيس الجامعة أن التركيز ينصب على محور “المياه النظيفة والصرف الصحي” و”الحياة تحت الماء”، مشيرة إلى أن دور الجامعة يتجاوز أسوارها التعليمية ليصل إلى غرس ثقافة العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية في نفوس الطلاب، باعتبارهم حماة المستقبل.

إشادة وتفاعل مجتمعي

لاقت المبادرة استحساناً واسعاً من مواطني الأقصر والسياح على حد سواء، حيث قدم الطلاب نموذجاً ملهماً في الانضباط والتفاني من أجل البيئة. وتستمر جامعة الأقصر من خلال هذه الفعاليات في ترسيخ مكانتها كمنارة ليس فقط للعلم، بل كمركز للتغيير الإيجابي وصناعة الوعي البيئي المستدام في صعيد مصر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى