رأس الدولة العسكرية يسقط.. اغتيال وزير دفاع مالي في قلب عرينه بعملية كوماندوز غادرة

بقلم : صباح فراج
هزّ العاصمة المالية باماكو هجوم مسلح عنيف استهدف مقر إقامة وزير الدفاع، مما أسفر عن مقتله في واقعة تمثل اختراقاً أمنياً غير مسبوق للمربع الأمني الأول في البلاد. وبحسب مصادر أولية، فإن مجموعة مسلحة شنت هجوماً مباغتاً ومنظماً استهدف الوزير داخل منزله، مما أدى إلى وقوع اشتباكات عنيفة مع الحرس المكلف بحمايته، قبل أن يتم التأكد من تصفيته، وهو ما يضع الحكومة الانتقالية في مواجهة أصعب اختبار أمني لها منذ سنوات.
غموض حول الجهة المنفذة وتوقيت حرج
يأتي هذا الاغتيال في توقيت شديد الحساسية تعيشه مالي، التي تخوض حرباً مستعرة ضد الجماعات المتطرفة والتمردات المسلحة في شمال ووسط البلاد. وحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية، إلا أن أصابع الاتهام تتجه نحو التنظيمات الإرهابية النشطة التي تسعى لضرب استقرار الدولة في مقتل عبر استهداف رؤوس الهرم العسكري. ويرى محللون أن طريقة تنفيذ الهجوم تعكس تخطيطاً استخباراتياً دقيقاً وقدرة على الوصول إلى أهداف سيادية عالية التأمين.
مالي على فوهة بركان.. ما بعد الاغتيال
أدخل مقتل وزير الدفاع البلاد في نفق مظلم من التوقعات حول رد فعل الجيش المالي، وسط مخاوف من تدهور أمني شامل أو حدوث ارتباك في صفوف القوات المسلحة التي كانت تخضع لإشرافه المباشر. ومن المتوقع أن تعلن الرئاسة المالية حالة الطوارئ القصوى وتشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة باماكو وحول المنشآت الحيوية، بينما يترقب الشارع المالي والمجتمع الدولي تداعيات هذا الحادث على الخارطة السياسية والعسكرية في منطقة الساحل الإفريقي المضطربة.



