الإقتصاد

محمود محيي الدين: توطين التمويل مفتاح تسريع أهداف التنمية المستدامة عالميًا

 

كتبت أروى الجلالي

 

شارك الدكتور محمود محيي الدين في جلسة وزارية رفيعة المستوى ضمن منتدى تمويل التنمية التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة لعام 2026، والتي جاءت تحت عنوان “من التعهد إلى التنفيذ: سد الفجوة بين الطموحات العالمية والتطبيق المحلي”، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء الدوليين.

 

وتناولت الجلسة سبل تحويل الالتزامات الدولية الخاصة بالتنمية المستدامة إلى نتائج عملية ملموسة على المستويات المحلية، من خلال تعزيز كفاءة التنفيذ في المدن والأقاليم والمجتمعات.

 

وخلال كلمته الرئيسية، أكد محيي الدين أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يرتبط بشكل مباشر بفعالية التنفيذ على المستوى المحلي، مشددًا على أن توطين التمويل يُعد أحد الركائز الأساسية لتطوير منظومة تمويل التنمية. وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من المبادرات المحدودة إلى تطبيقات واسعة النطاق تقوم على التكامل بين السياسات الوطنية والمحلية لضمان توجيه التمويل إلى القطاعات الأكثر تأثيرًا.

 

ودعا إلى ضرورة مواءمة الاستراتيجيات الوطنية مع الاحتياجات المحلية، وتطوير مشروعات قابلة للاستثمار على مستوى المدن، إلى جانب تعزيز الشفافية وتحسين جودة البيانات، ومعالجة التحديات المرتبطة بالديون والقيود المالية، مع تنويع مصادر التمويل بين العام والخاص والتمويل المختلط.

 

كما أشار إلى عدد من التحديات التي تواجه تمويل التنمية، من بينها تراجع المساعدات الإنمائية الرسمية، وضيق الحيز المالي المتاح للدول، وصعوبة وصول التمويل إلى المستويات المحلية، إضافة إلى ضعف البنية المؤسسية ونظم البيانات في بعض الدول النامية.

 

وشدد على أهمية تعزيز الحوكمة متعددة المستويات، وتحسين التنسيق بين الحكومات الوطنية والمحلية، بما يضمن كفاءة توزيع الموارد وتحقيق الأثر التنموي المطلوب. كما دعا إلى دعم المبادرات المحلية الناجحة وتوسيع نطاقها، وتجهيز المشروعات المحلية لتكون مؤهلة للتمويل، إلى جانب تعزيز الشراكات مع مؤسسات التمويل الإنمائي لتقليل المخاطر وتوسيع الاستثمارات، وتحسين كفاءة إدارة الموارد والإيرادات المحلية بما يدعم الاستدامة المالية على المستوى المحلي.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى