هل بدأت “الحرب الحقيقية” أم مجرد رسالة سياسية؟ تصريحات نارية من واشنطن تهز ملف إير

كتبت/ نجلاء فتحى
دافع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أمام الكونغرس عن العمليات العسكرية المرتبطة بإيران، مؤكداً أنها لا تمثل “مستنقعاً عسكرياً”، في وقت تتصاعد فيه حدة الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة حول كلفة وتداعيات هذا الصراع.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، هاجم هيغسيث نواب الحزب الديمقراطي وبعض الجمهوريين، واصفاً انتقاداتهم بأنها “متهورة وضعيفة”، مشيراً إلى أن هذه التصريحات – بحسب تعبيره – تمنح طهران “انتصاراً دعائياً” غير مباشر.
وأكد وزير الدفاع أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتحرك بهدف واضح وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن واشنطن لا تخوض حرباً عبثية، بل “معركة مرتبطة بالأمن القومي الأميركي”.
وأضاف أن الانتقادات داخل الكونغرس لا تعكس حجم التهديد، بل تضر بالموقف الأميركي في لحظة حساسة، في وقت لم يتجاوز فيه الصراع شهرين فقط، على حد قوله.
وفي المقابل، وجه أعضاء ديمقراطيون انتقادات حادة للاستراتيجية الأميركية، معتبرين أنها تنزلق نحو “حرب مفتوحة في الشرق الأوسط” قد تكون مكلفة للغاية بشرياً واقتصادياً، حيث أشاروا إلى خسائر بشرية وارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرات إقليمية متزايدة.
كما كشف مسؤولون في البنتاغون أن تكلفة العمليات العسكرية المرتبطة بإيران بلغت حتى الآن نحو 25 مليار دولار، بينما تتضمن موازنة الدفاع المقبلة رفع الإنفاق إلى مستويات غير مسبوقة تصل إلى 1.5 تريليون دولار.
وفي السياق نفسه، شدد هيغسيث على أن استراتيجية ترمب تقوم على مبدأ “السلام من خلال القوة”، مؤكداً أن الهدف هو الردع ومنع الحروب طويلة الأمد، وليس الدخول في نزاعات مفتوحة بلا نهاية واضحة.
كما انتقد بعض حلفاء الولايات المتحدة في الناتو، معتبراً أنهم لا يقدمون الدعم الكافي للعمليات الجارية، رغم استفادتهم من استقرار أسواق الطاقة.