تسريبات من الغرف المغلقة.. إسرائيل تضع أمريكا أمام خيار واحد الحصار الكامل أو الانفجار

بقلم : صباح فراج
في تأكيد جديد على ثوابت سياستها الأمنية، كشفت تقارير مطلعة أن الحكومة الإسرائيلية تضع “حصار أمريكا لإيران” كخيار استراتيجي أول يتقدم على أي صفقات أو اتفاقات دولية محتملة. وترى تل أبيب أن سياسة الضغوط القصوى والعزل الاقتصادي التي تقودها واشنطن هي الأداة الأكثر فاعلية لإضعاف طموحات طهران الإقليمية، معتبرة أن أي “اتفاق” قد يمنح النظام الإيراني متنفساً مالياً يعيد ضخه في أذرعه العسكرية بالمنطقة.
فخ “الاتفاق الهش” ومخاوف تل أبيب
تنطلق الرؤية الإسرائيلية من قناعة مفادها أن الاتفاقيات السابقة لم تنجح في لجم البرنامج النووي الإيراني، بل وفرت غطاءً قانونياً لاستمراره بعيداً عن الأعين. لذا، تفضل الدوائر السياسية في إسرائيل بقاء إيران تحت وطأة العقوبات الأمريكية المشددة، حيث ترى أن “الحصار المستمر” يمثل حالة من الردع الدائم التي تحرم طهران من الموارد اللازمة لتطوير ترسانتها، وهو ما تعتبره إسرائيل أكثر أماناً من وعود دبلوماسية “هشة” قد تُنتهك في أي لحظة.
الصدام الصامت بين واشنطن وتل أبيب
هذا التوجه الإسرائيلي يضع ضغوطاً متزايدة على الإدارة الأمريكية، التي قد تجد نفسها بين مطرقة الرغبة في التهدئة الدبلوماسية وسندان الحليف الإسرائيلي المصرّ على التصعيد الاقتصادي. وتؤكد المصادر أن إسرائيل تعمل جاهدة خلف الكواليس لإقناع البيت الأبيض بأن “سياسة الحصار” هي السبيل الوحيد لضمان استقرار الشرق الأوسط، محذرة من أن العودة لطاولة المفاوضات قد تعني خسارة المكاسب التي حققتها سنوات من الضغط والتحريض الدولي ضد المشروع الإيراني.



