دار الإفتاء توضح حكم الجمع بين العمرة عن النفس والحج عن الغير.. وتفاصيل وجوب دم التمتع
كتبت ـ داليا أيمن
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم من اعتمر عن نفسه خلال أشهر الحج، ثم أحرم بالحج نيابة عن شخص متوفى، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها حول ما إذا كانت هذه الحالة تُعد تمتعًا وما يترتب عليها من هدي.
وبيّنت الإفتاء أن “التمتع” في الاصطلاح الفقهي هو أن يؤدي المسلم العمرة خلال أشهر الحج (شوال وذو القعدة وذو الحجة)، ثم يتحلل منها ويبقى في مكة حتى يحرم بالحج في العام نفسه دون العودة إلى بلده، وهو ما يترتب عليه وجوب الهدي لمن لم يكن من سكان مكة.
وأشارت الدار إلى أن جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة يرون أنه لا يشترط أن يكون الحج والعمرة عن نفس الشخص حتى يتحقق وصف التمتع، فيجوز أن تكون العمرة عن شخص والحج عن آخر، أو حتى عن نفس الشخص أو غيره دون أن يؤثر ذلك في الحكم.
واستشهدت الإفتاء بعدد من أقوال العلماء، التي تؤكد صحة هذا الاتجاه، ومن بينها ما ورد في كتب الفقه مثل “الهداية” و“المغني” و“نهاية المحتاج”، والتي أجازت تعدد النية في النسكين دون اشتراط وحدة الشخص.
كما أوضحت أن المالكية اختلفت آراؤهم في هذه المسألة، فبعضهم وافق الجمهور، بينما رأى آخرون اشتراط أن يكون الحج والعمرة عن شخص واحد حتى يثبت حكم التمتع.
وأكدت دار الإفتاء أن من يجمع بين العمرة لنفسه ثم يحج عن غيره في نفس الموسم، وكان من غير سكان مكة، فإنه يُعد متمتعًا، ويجب عليه الهدي، إلا إذا لم يجد فيصوم عشرة أيام وفق ما ورد في القرآن الكريم.
وفي ختام الفتوى، فرّقت الدار بين من يؤدي النسك تطوعًا ومن يؤديه بالاستئجار، موضحة أن تحديد من يتحمل الهدي يختلف بحسب الإذن بين الأطراف وطبيعة الاتفاق.



