سقوط نتنياهو.. استطلاعات الرأي تصفع طموحات ملك إسرائيل

بقلم : صباح فراج
سجلت نتائج قياس الرأي العام الإسرائيلي تراجعاً غير مسبوق في شعبية بنيامين نتنياهو، حيث أظهرت الأرقام تفوقاً واضحاً لمنافسيه في معركة “الأصلح للرئاسة”. نفتالي بينيت نجح في انتزاع نسبة 46% مقابل 41% فقط لنتنياهو، بينما لم يكن موقف الأخير أفضل حالاً أمام غادي آيزنكوت الذي حصد 44% من ثقة الجمهور مقابل 42% لنتنياهو؛ مما يشير إلى أن الشارع الإسرائيلي بدأ بالبحث فعلياً عن بديل للقيادة الحالية.
طريق مسدود.. لا حزب قادراً على كسر “لعنة الـ 61 مقعداً”
لم تكن الأرقام صادمة لنتنياهو وحده، بل كشفت عن “سكتة سياسية” تصيب النظام الحزبي بأكمله، حيث أكدت البيانات الميدانية عدم قدرة أي حزب حالي على حسم أغلبية 61 مقعداً المطلوبة لتشكيل حكومة مستقرة. هذا الانسداد يعني بقاء إسرائيل في دوامة من التجاذبات التي لا تنتهي، حيث تفتقر كافة الكتل السياسية إلى “الرقم الصعب” الذي يضمن لها الانفراد بالسلطة أو بناء ائتلاف قوي قادر على الصمود.
خريف نتنياهو.. هل انتهى مفعول “السحر السياسي” لزعيم الليكود؟
يرى المحللون أن هذا التراجع يمثل “خريفاً سياسياً” مبكراً لنتنياهو، الذي لطالما استند إلى استطلاعات الرأي كدرع لحماية شرعيته. إن تفوق خصومه في معايير الكفاءة الشخصية والأمنية يضع مستقبله السياسي في مهب الريح، خاصة وأن الفجوة بينه وبين بينيت وآيزنكوت بدأت تتسع بشكل يصعب ردمه. ومع غياب أي أفق لتشكيل حكومة قادمة، تظل فرص نتنياهو في العودة إلى صدارة المشهد مرهونة بمتغيرات ميدانية كبرى قد لا تأتي في صالحه هذه المرة.



