ملف شامل: أسباب الإخفاق المتكرر لمنتخبات الناشئين والشباب في مصر

محمد السعيد
تتكرر إخفاقات منتخبات مصر لكرة القدم في فئتي الناشئين والشباب بشكل بات يثير القلق، حيث تخرج الفرق من البطولات القارية بنتائج مخيبة للآمال.
يطرح هذا الفشل المتكرر تساؤلات عميقة حول مستقبل الكرة المصرية، ويعود إلى شبكة معقدة من الأسباب الإدارية والفنية وغياب الرؤية طويلة الأمد.
الأسباب الفنية والإدارية
توجد شكاوى متكررة من استمرار نفس الأشخاص في مناصبهم رغم الإخفاقات المتكررة، حيث تتجدد الأسماء في مواقع مختلفة دون محاسبة أو تقييم واضح للنتائج.
هناك غياب واضح لفكر فني حديث، سواء من ناحية اختيار المدربين أو تطبيق خطط التدريب الحديثة، ويعاني اللاعبون من ضعف في البناء التكتيكي.
شاعت المجاملات والمحسوبية في اختيار اللاعبين والمدربين على حساب الأكفأ، مما أدى إلى إهمال مواهب حقيقية كانت تستحق الحصول على فرصة أفضل.
مشاكل البنية التحتية والتطوير
تفتقر الملاعب إلى الجودة المطلوبة في الفئات العمرية الصغيرة، ولا يتم تسليح المدربين بالعلم الحديث في التدريب والمواكبة مع المدارس العالمية في تطوير الناشئين.
يغيب نظام احترافي للكشافين وأكاديميات التطوير، ما يؤدي لضعف اكتشاف ورعاية المواهب مقارنة بدول مثل المغرب التي تطور لاعبيها بشكل تراكمي.
نتائج المباريات والمستوى الذهني
في البطولات الكبرى، تظهر مشاكل في التركيز الدفاعي، وعجز في التصدي للكرات العرضية، إلى جانب اعتماد اللاعبين على الحلول الفردية نتيجة ضعف التنظيم الجماعي.
تعاني المنتخبات المصرية الناشئة والشباب من فقدان الثقة الذهنية أمام المنافسين، وصعوبة العودة في النتائج عند التأخر في النتيجة النهائية للمباريات.
غياب المحاسبة والمسؤولية
غالبًا لا يوجد رد فعل حقيقي أو محاسبة فعلية بعد الإخفاقات، بل تمر الأحداث دون مراجعة نقدية، ويسود مناخ الهروب من المسؤولية.
تواجه المنتخبات ضعفًا في الاستعداد النفسي والبدني، إذ يتم التركيز على المشاركة أكثر من المنافسة، ويتجاهل المسؤولون فكرة الاستثمار طويل الأمد.
ملاحظات الخبراء واللاعبين السابقين
أشار أحمد حسام “ميدو” إلى أن الإهمال الحكومي والمديرين في بناء منظومة قوية هو أساس الأزمة، منتقدًا وجود مصالح متبادلة وتدخل الإعلام.
هناك انتقاد واضح لنظام “أبناء العاملين” الذي يؤثر على اختيارات اللاعبين ويقتل فرص الأكفأ، ويعتبره بعض النقاد “سرطان” ينهش قطاع كرة القدم.



