مصر مباشر - الأخبار

انسحاب أميركي يهدد اقتصاد ألمانيا.. عمدة رامشتاين يدق باب الخطر الخطر ويحذر من “كارثة محلية”

 

 

 

كتبت/ نجلاء فتحى

 

 

حذّر عمدة مدينة رامشتاين الألمانية، رالف هيشلر، من التداعيات الخطيرة المحتملة لخطط الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في ألمانيا، مؤكداً أن البلديات قد تكون الأكثر تضرراً من هذه الخطوة.

 

وأوضح هيشلر أن انسحاب آلاف الجنود الأميركيين لا يعني فقط مغادرة قوات عسكرية، بل يشمل أيضاً عائلاتهم، ما قد يؤدي إلى خروج ما بين 10 إلى 12 ألف شخص من المنطقة، وهو ما وصفه بأنه “ضربة اقتصادية قاسية” لمدينته.

وأشار إلى أن ألمانيا، وخاصة منطقة بفالتس التي تقع فيها رامشتاين، اعتمدت لسنوات طويلة على الوجود الأميركي، حيث جرى تطوير البنية التحتية لتلبية احتياجات هذا المجتمع الكبير. وبالتالي فإن أي انسحاب دائم سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي.

وتضم منطقة “رامشتاين – ميزنباخ” نحو 8 آلاف أميركي يعيشون مع عائلاتهم، مستفيدين من قربهم من القاعدة الجوية الأميركية، التي تعد واحدة من أهم القواعد خارج الولايات المتحدة. وتُقدّر القيمة الاقتصادية لهذا الوجود العسكري بأكثر من ملياري دولار سنوياً، تشمل الرواتب والإيجارات والتعاقدات مع الشركات المحلية.

 

ولفت عمدة المدينة إلى أن تجارب سابقة في مدن مثل بيرمازنس وتسفايبروكن تُظهر أن المناطق التي غادرتها القوات الأميركية عانت لفترات طويلة دون أن تستعيد عافيتها الاقتصادية، مؤكداً أن “اختفاء هذا النشاط الاقتصادي غالباً لا يمكن تعويضه بسهولة”.

 

ورغم هذه المخاوف، أشار هيشلر إلى عدم وجود مؤشرات فورية على انسحاب وشيك من رامشتاين، مستشهداً باستمرار أعمال بناء مستشفى عسكري أميركي ضخم في فايلرباخ بتكلفة تصل إلى 1.59 مليار دولار، والذي يُتوقع أن يكون الأكبر من نوعه خارج الولايات المتحدة.

 

واختتم تصريحاته بالإشارة إلى حالة القلق غير المسبوقة التي تسود المنطقة حالياً، بعد سنوات طويلة من التعايش المستقر بين الألمان والأميركيين، مؤكداً أن الوضع الراهن يثير حالة من عدم اليقين

لدى السكان.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى