تصعيد خطير من بيونغ يانغ: كوريا الشمالية تُسقط حلم الوحدة رسميًا وتُكرس الانقسام النووي

كتبت/ نجلاء فتحى
أقدمت كوريا الشمالية على خطوة سياسية لافتة بعد إدخال تعديلات جديدة على دستورها، تضمنت حذف أي إشارة إلى إعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية، في تحول يعكس توجها واضحًا نحو ترسيخ الانفصال الكامل عن كوريا الجنوبية.
وبحسب مسودة اطّلعت عليها وكالة «رويترز»، فإن التعديل الجديد يعرّف حدود الدولة بشكل صريح، مشيرًا إلى أنها تمتد شمالًا مع كل من الصين وروسيا، وجنوبًا مع كوريا الجنوبية، دون تحديد دقيق للحدود الفاصلة بين الكوريتين، خاصة في المناطق البحرية المتنازع عليها.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة الزعيم كيم جونغ أون، الذي يسعى إلى التعامل مع الكوريتين كدولتين منفصلتين بشكل نهائي، بدلًا من اعتبارهما كيانًا واحدًا يسعى للوحدة.
كما شملت التعديلات منح رئيس لجنة شؤون الدولة—وهو المنصب الذي يشغله كيم—صلاحيات أوسع، حيث أصبح يُعرف رسميًا كرئيس للدولة، إضافة إلى تأكيد سيطرته المباشرة على الترسانة النووية للبلاد.
وفي بند لافت، وصف الدستور المعدل كوريا الشمالية بأنها «دولة نووية مسؤولة»، مشددًا على استمرار تطوير الأسلحة النووية بهدف حماية السيادة الوطنية وردع أي تهديدات، في خطوة تعزز من حضورها العسكري على الساحة الدولية.
ويُعد هذا التعديل تحول استراتيجي في عقيدة بيونغ يانغ السياسية، وقد يزيد من تعقيد العلاقات الإقليمية، خاصة في ظل التوترات المستمرة في شبه الجزيرة الكورية.



