ضربات أمريكية جديدة على إيران هل عاد شبح الحرب إلى المنطقةباحثة سياسية تجيب

كتب صلاح طبانه
عادت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى واجهة المشهد الدولي مجددًا، بعد الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع مرتبطة بإيران، ما أثار تساؤلات واسعة حول احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد وتأثيراته على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، أكدت تمارا حداد أن التطورات الأخيرة تعكس مرحلة شديدة الحساسية في العلاقات الأمريكية الإيرانية، خاصة في ظل استمرار حالة الاحتقان السياسي والعسكري بين الطرفين خلال الفترة الماضية.
تمارا حداد: التصعيد الحالي يحمل رسائل ضغط متبادلة
وأوضحت الباحثة السياسية أن الضربات الأمريكية الأخيرة لا يمكن فصلها عن محاولات واشنطن فرض مزيد من الضغوط على طهران، سواء فيما يتعلق بالملف النووي أو النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة، مشيرة إلى أن إيران بدورها تسعى لإظهار قدرتها على الرد وعدم التراجع أمام الضغوط الأمريكية.
وأضافت أن المشهد الحالي يشير إلى تصعيد محسوب حتى الآن، لكنه يبقى مفتوحًا على سيناريوهات متعددة، خاصة إذا شهدت الفترة المقبلة عمليات عسكرية متبادلة أو استهدافًا لمصالح حيوية في المنطقة.
هل اقتربت المواجهة العسكرية المباشرة؟
وترى تمارا حداد أن الحديث عن حرب شاملة لا يزال مبكرًا، إلا أن استمرار الضربات والهجمات المتبادلة قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة، لافتة إلى أن أي خطأ في الحسابات السياسية أو العسكرية قد يشعل مواجهة واسعة يصعب احتواؤها سريعًا.
وأكدت أن المجتمع الدولي يراقب التطورات بقلق بالغ، خاصة مع تأثير أي تصعيد محتمل على حركة الملاحة وأسعار النفط والاقتصاد العالمي.
مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة
ويخشى مراقبون من أن يؤدي التصعيد الأمريكي الإيراني إلى اضطرابات جديدة في المنطقة، قد تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة العالمية، في ظل التوترات المستمرة في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
كما قد ينعكس التصعيد على الأوضاع الأمنية والسياسية في عدد من دول الشرق الأوسط، التي ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالصراع بين واشنطن وطهران.


