ملحمة طبية في مطاي.. كيف أنقذت “الأسلاك المرنة” ساق طفل من البتر؟

كتب / ياسر الدشناوي
شهدت غرف العمليات بمستشفى مطاي المركزي بمحافظة المنيا، واقعة طبية تبرهن على كفاءة الكوادر المصرية في التعامل مع الطوارئ المعقدة، حيث نجح فريق من جراحي العظام في إنقاذ طفل لم يتجاوز ربيعه الثامن من عجز مؤكد، إثر تعرضه لحادث تصادم عنيف بواسطة “موتوسيكل”.
طوارئ مطاي.. سباق مع الزمن
بدأت الواقعة بوصول الطفل إلى قسم الاستقبال وهو يعاني من إصابات بالغة، وبإجراء الفحص الإكلينيكي العاجل والأشعة التشخيصية، تبين إصابته بكسر “مفتوح ومضاعف” في الساق اليسرى. هذا النوع من الإصابات يمثل تحدياً كبيراً للأطباء، إذ يتطلب تدخلاً جراحياً فورياً لمنع حدوث تسمم دموي أو مضاعفات قد تؤدي لفقدان الوظيفة الحركية للطرف المصاب.
تقنية الأسلاك المرنة.. دقة الجراحة وأمان المستقبل
تحت إشراف الدكتور علي محروس محمد، مدير عام المستشفى، وبدعم من قيادات الصحة بالمنيا، قرر الفريق الطبي استخدام تقنية “الأسلاك المرنة ذات الخطاف”. وتكمن أهمية هذه التقنية في كونها حلاً مثالياً للأطفال؛ حيث تسمح بتثبيت العظام بدقة متناهية دون التأثير على مراكز النمو، مما يضمن التئام الكسر بشكل طبيعي وعودة الطفل لممارسة حياته دون إعاقة.
كتيبة النجاح الطبية
لم يكن هذا الإنجاز ليتحقق لولا التناغم بين أفراد الطاقم الطبي، حيث قاد الجراحة الاستشاري الدكتور عبدالغني إسماعيل، بمعاونة فريق التخدير بقيادة الاستشاري الدكتور حنا القمص والفني علي عبدالمنعم، وبمشاركة متميزة من فريق التمريض (راضي عبدالعزيز وأسماء أبوبكر).
يأتي هذا النجاح تجسيداً لخطط التطوير التي تتبناها وزارة الصحة تحت رعاية الدكتور خالد عبدالغفار واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، لتجهيز مستشفيات الصعيد بكافة الأدوات والمعدات التي تجعلها “الملاذ الآمن” للحالات الحرجة على مدار الساعة.