مصر مباشر - الأخبار

المهلة الأخيرة لاستلام شقق محدودي الدخل.. لماذا قررت الإسكان سحب الوحدات من المتأخرين؟

 

كتبت دعاء ايمن

 

تشهد مشروعات الإسكان الاجتماعي في مصر مرحلة جديدة من الحسم والتنظيم، بعد إعلان صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري منح مهلة أخيرة للمواطنين المتأخرين في استلام وحداتهم السكنية، على أن يكون يوم 30 يونيو 2026 هو الموعد النهائي لإنهاء الإجراءات، قبل اتخاذ قرار بسحب الوحدات وإلغاء التخصيص.

ويأتي هذا القرار في إطار خطة الدولة لإعادة ضبط منظومة الدعم السكني، وضمان وصول الوحدات المدعومة إلى المواطنين المستحقين فعليًا، خاصة مع استمرار الإقبال الكبير على مشروعات سكن لكل المصريين خلال السنوات الأخيرة.

الإسكان تحسم ملف الوحدات غير المستلمة

أكد صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أن العملاء الذين لم يستكملوا إجراءات استلام وحداتهم رغم مرور فترات طويلة على التخصيص، سيكونون معرضين لسحب الشقق فور انتهاء المهلة المحددة، وذلك بعد منحهم أكثر من فرصة سابقة للتسلم.

وترى وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أن استمرار غلق الوحدات دون استلام أو إشغال يمثل إهدارًا لجهود الدولة، التي أنفقت مليارات الجنيهات لتنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي بهدف توفير سكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل.

كما تسعى الحكومة إلى إنهاء ظاهرة الوحدات المغلقة التي أصبحت تمثل عبئًا على خطط التوسع العمراني وتحقيق العدالة في توزيع الدعم السكني.

لماذا تلجأ الدولة إلى سحب شقق الإسكان الاجتماعي؟

قرار سحب الوحدات من المتأخرين لم يأتِ بشكل مفاجئ، بل يستند إلى ضوابط قانونية واضحة نص عليها قانون الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري رقم 93 لسنة 2018.

وينص القانون على ضرورة استخدام الوحدة للسكن الدائم والمنتظم لصاحبها وأسرته لمدة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ الاستلام، وهو ما يعكس فلسفة الدولة في أن تكون هذه الوحدات للسكن الفعلي وليس للاستثمار أو تركها مغلقة.

وتعتبر وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أن بعض المواطنين يحصلون على الوحدات ثم يتركونها دون استخدام، في الوقت الذي ينتظر فيه آلاف المواطنين فرصة الحصول على شقة مدعومة، وهو ما دفع الوزارة إلى تشديد الرقابة واتخاذ إجراءات أكثر حسمًا.

30 يونيو 2026.. الفرصة الأخيرة للمستفيدين

حدد صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد أمام المواطنين لاستكمال إجراءات استلام الوحدات السكنية، مؤكدًا أن عدم الالتزام بالمهلة سيؤدي إلى اتخاذ الإجراءات القانونية وإلغاء التخصيص.

ومن المتوقع أن تشهد أجهزة المدن الجديدة ومديريات الإسكان خلال الأسابيع المقبلة زيادة كبيرة في معدلات الإقبال على إنهاء إجراءات التسلم، خوفًا من فقدان الوحدات بعد سنوات من الانتظار.

الوحدات المغلقة أزمة تواجه الإسكان

خلال السنوات الماضية، رصدت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وجود عدد كبير من الوحدات السكنية المغلقة داخل مشروعات الإسكان الاجتماعي، رغم تسليم العقود لأصحابها.

وترى الوزارة أن هذه الظاهرة تؤثر سلبًا على كفاءة برامج الدعم السكني، خاصة أن تلك المشروعات تُنفذ بتسهيلات وتمويلات ضخمة مخصصة للأسر الأكثر احتياجًا.

ولهذا تتجه الدولة حاليًا إلى تطبيق رقابة أكثر صرامة لضمان إشغال الوحدات بشكل فعلي، وتحقيق الاستفادة القصوى من المشروعات القومية للإسكان.

رسالة تنظيمية وليست عقابية

رغم مخاوف بعض المواطنين من قرار سحب الشقق، فإن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تؤكد أن الهدف الأساسي ليس العقاب، بل تنظيم السوق العقاري المدعوم وإنهاء الملفات العالقة.

فالوزارة تمنح المستفيدين فرصة أخيرة لحسم موقفهم، سواء باستلام الوحدة والالتزام بشروط الإشغال، أو إتاحة الفرصة لمواطنين آخرين للحصول على وحدة سكنية ضمن مشروعات الدولة.

وفي ظل استمرار الطروحات الجديدة لمشروعات سكن لكل المصريين، تسعى الحكومة إلى تحقيق أكبر قدر من العدالة وضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة بالفعل.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com